تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣… قُلتُ لأبِي المُؤرّجِ: أَخبِرنِي عَن كَفَنِ المبتِ، أَمِنْ ثُلثِ مَالِهِ؟ أمْ مِن جَميعِ المالِ؟ قالَ: بلْ مِن جميعِ المالِ، وكذلكَ قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ، وحاتِمُ بنُ منصورٍ(1) .
(بابُ: تَصَرُّفَاتِ الرجلِ فِي مَرَضِ المَوتِ)
… قُلتُ لأبِي المُؤرِّجِ: أَيُوصِي الرجلُ بمالِهِ كُلِّهِ، ويَتْرُكَ وَرَثَتَهُ بغيرِ شيءٍ؟
قالَ: لَا يَجوزُ ذلكَ وليسَ لهُ مَنٌّ عَن ذلكَ إلاّ الثُلثُ يَأخذُونَ فيهِ جميعاً بِالحِصَصِ علَى قَدْرِ مَا أَوصَى لهُم بهِ.
قالَ: وكذلكَ ابنُ عبدِ العزيزِ، قالَ: وكذلكَ الحُبْلَى(2) والذِي يَخَافُ الغرق، وعِندَ الزَّحْفِ لا يَجوزُ عَطِيَّتُهُمْ إلَاّ في الثُلثِ(3) .
قُلتُ لأبِي المؤرجِ: الرجلُ يَتَزوّجُ وهوَ مَريضٌ، قالَ: صَدَاقَهَا مِن ثُلثِ مالِهِ، قالَ: وكذلكَ قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ، قالَ: وأَخْبَرَنِي وَائلٌ ومَحبوبٌ عنِ الرّبيعِ بنِ مَحبوبٍ أنَّهُ كانَ يَجعلُ رأَسَهُ مِن رِأسِ المالِ.
… قالَ المُرتّبُ: هوَ الحقُّ، إنَّهُ مِنَ الكُلِّ لأنَّهُ دَينٌ، نَعَمْ لوْ أَسْرَفَ لَكَانَ مَا زَادَ مِنَ الثُّلثِ. انتهَى. وقالَ أبُو غَسَّانٍ: قدْ كانَ ذلكَ رَأيُ الربيعِ، وأنَا أُخَاِلفُهُ في ذلكَ، ولَا أَجعَلُ صَداقَهَا إلاّ مِنَ ثُلثِ مالِهِ.
… قالَ: وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ ألاّ يُؤخَذَ بهذَا مِنْ قولِ الرَّبيعِ، وقدْ قالَهُ غيرُ واحدٍ مِنَ الفُقهاءِ.
(1) - يذهب أبو الحسن البسيوي وعبد العزيز الثميني والقطب ومحمد بن شامس البطاشي إلى أن كفن الميت يخرج من رأس المال. (ينظر: أبي الحسن البسيوي: كتاب الجامع، 3/178؛ القطب: شرح النيل، 12/403؛ محمد بن شامس البطاشي، 7/225.
(2) - المرأة الحامل. (ينظر: ابن منظور، لسان العرب، 4/23؛ المنجد، ص115.
(3) - أجمع فقهاء الإباضية على أنّ الوصية لا تتجاوز الثلث، لمن كان له ورثة إلا إن أجازه الورثة، كما سبق ذلك في (باب مقدار الوصية).