تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٠… قالَ محبوبُ: وكذلكَ إذَا أَوصَى فقالَ: حُجُّوا عَنِّي حَجّةً، وأَعتِقُوا عنِّي نَسَمَةً(1) ، فإِنْ كانَ الثلثُ يبلُغُ ذلكَ فَأَمضُوهُ في ذلكَ، وإنْ لم يبْلغْ ذلكَ بُدِئَ بالحجِّ؛ لأَنَّهُ فريضةٌ، وإنْ بُدئَ بالنَّسَمَةِ قَبلَ الحجِّ بُدئَ بهَا، وإنْ كانَ حجةُ الإسلامِ بُدئَ بهَا؛ لأنَّها حجةُ الإسلامِ فريضةٌ(2) .
… وإذَا أَوصَى الرجلُ بشاةٍ ثُمَّ ذَبَحَهَا أو بَاعَهَا، فهذَا رَجْوع منهُ فِي الوصيةِ؛ لأنَّهُ ذبحَهَا، وكذَا لوْ أوصَى بِقَميصٍ ثُمّ لَبِسَهُ أوْ بَاعَهَ فإنَّ ذلكَ رَجْوُهُ منهُ في الوصيةِ.
… (بابُ الوصيةِ بأَكثَرَ مِن الثلثِ)
(1) - النسمة هي: المملوك. (ينظر: ابن منظور: لسان العرب، 14/1249؛ المنجد، ص807).
(2) - يرى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أنّ الحجّة تدخل ضمن الوصايا بالمحاصصة، فيقسم ثلث ماله قسمين، قسم للحجة، والقسم الآخر يعتق به الرقبة، هذا إذا كان المال كافيا للحج والعتق، وأمّا إذا لم يكن كافيا فبدلاً من أن يكون السفر من داره، يؤجر لها من يسافر إليها من حيث تكفي النفقة كالمدينة المنورة مثلا ويستسعى العبد فيما بقي عليه من الثمن ليتمكن من عتق نفسه. (ينظر: سماحة الشيخ: كتاب الفتاوى، 4/84).