تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩١… وعَن رجلٍ يوصِي لرجلٍ عندَ موتِهِ بمائَةِ دينارٍ، ولرجلٍ آخرَ بمائَةِ دينارٍ سَلَفًا، يَضرِبُ بهَا إلَى الحولِ، وثلثُ مالِهِ مائَةُ دينارٍ، قالَ: الوصيةُ جائزةٌ، وليسََ لهُ في السلفِ قَضاءٌ(1) ، وفي رجلٍ يَعتِقُ في وصيتِهِ، ويتَصدَّقُ ويصلُ قرابتَهُ، فيَعَجِزُ الثلثُ عن ذلكَ، قالَ: يَقْسِمُ الثلثَ بينَ أهلِ الوصيةِ جميعاً، لكُلِّ إنسانٍ منهُم بِقَدْرِ حصَّتِهِ مِن الثلثِ، ويَرُدّونَ ما بَقِيَ مِن أَثمانِهِم علَى الورثَةِ، وعلى أهلِ الوصيةِ، ثُمَّ هُم أحرارٌ.
… وعَن رجلٍ أَوصَى عندَ وَجَعِهِ الذِي ماتَ فيه يَعتِقُ عبدَينِ مِن عَبيدِهِ عَن تَدبيرِ، ثُمّ تكلَّمَ فِيهمَا قَبلَ موْتِهِ، فجعَلَ علَيهِمَا مائَةَ دينارٍ أو أَقَلَّ أو أَكثَرَ، حتَّى جعَلَهُمَا حُرَّينِ، ثُمّ بَعدَ ذلكَ رَجعَ عَن الأمرِ الأولِ، قالَ: ليسَ عليهِ أنْ يَرجعَ عَن الأمرِ الأوَّلِ، وما جعلَ عليهِمَا بَاطِلٌ، وهُمَا حُرَّانِ حِينَ ماتَ. واللهُ أعلمُ(2) .
(بابُ الوصيةِ بالمنَافِعِ)
(1) - يرى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي أنّ الوصية للرجل بمائة دينار جائز، أمّا الوصية بالمائة الأخرى سلفاً مضاربة إلى الحول، فهي باطلة؛ لأنّ الميت لأه أن يضارب في حياته، وأمّا بعد موته فالمال ينتقل للورثة. (عبارة عن سؤال وجهته للشيخ سعيد القنوبي بمكتب الإفتاء، يوم الاثنين بتاريخ: 13/ 2 / 2006م).
(2) - يرى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أنّ الوصية بالعتق عن تدبير، ليس للوصي أن يرجع عنها؛ لأنّ التدبير إنّما يكون بعد موت الموصي بخلاف العتق الذي يصحّ له الرجوع عنه. (عبارة عن سؤال وجهته للشيخ بمكتب الإفتاء، يوم الاثنين بتاريخ: 6/ 2 / 2006م).