تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لياسر المشايخي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ(1) : بلغنَا ذلكَ عن ابنِ عباس(2) ، وهو قولُ أبيِ عبيدةَ(3) ، وقالَ ابنُ عبَّاد(4) : هوُ مؤل منهَا إنْ تَرَكَهَا أربعةَ أشهرٍ بانتْ منهُ بالإيلاءِ، والإيلاءُ تطليقُهُ، ولسنَا نأخذُ بذلكَ منْ قولِهِ.
قالَ المرتبُ(5) : لاَ وجهَ لقولِ ابنِ عبَّاد هذا؛ لأنَّهُ قدْ عينَ عددًا أقل من أربعَةٍ، ولوْ عين أربعةَ أشهرٍ أو أكثرَ أو أطلقَ ولم يُعيِّن لوقعَ الإيلاءُ. انتهى
وإذَا حلفَ الرَّجُلُ لا يقرب امرأتَهُ في هذا البيتِ أربعةَ أشهرٍ، فتركهَا أربعةَ أشهرِ، ولم يقربْهَا في هذَا البيْتِ، ولا في غيرِهِ. قالَ المرتِّبُ: أو قربها في غيرِ ذلكَ البَيْتِ. انتهى
فقولهمَا جميعًا: ليسَ في هذَا إيلاءٌ ولا طلاقٌ.
قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ: ألاَ تَرَى أنَّ لهُ أنْ يقربهَا فيِ غيرِ ذلكَ البيْتِ، ولاَ تجبُ عليهِ الكفارةُ، ألاَ تَرَى أنَّ الإِيلاَءَ فيِ كلِّ يمينٍ يمنعُ الجماعَ أربعةَ أشهرٍ، ولاَ يستطيعُ أنْ يقربهَا أربعةَ أشهرٍ إلاَّ أنْ يكفِّر يمينَهُ، قالَ ابنُ عبَّاد: هوُ مؤَوَّلٌ إنْ تَركَهَا أربعةَ أشهرٍ بانَتْ منْهُ بالإِيلاَءِ، ولسنَا نأخذُ بهذَا منْ قولِهِ، والقولُ فيِ هذَا قولُ ابنِ عبدِ العَزِيزِ، والربيعِ(6) ، وهوُ قولُ أبيِ عبيدَةَ، والعامَّةِ منْ فُقَهَائِنَا، وبِهِ نأخذُ وعليْهِ نعتمدُ.
(1) سبق الترجمة له ص11
(2) سبق الترجمة له ص20
(3) سبق الترجمة له ص6
(4) سبق الترجمة له ص13
(5) سبق الترجمة له ص23
(6) سبق الترجمة له ص11