الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥وبين ذلك الليث في روايته عن ابن شهاب ولفظه عن مالك بن أوس بن الحدثان قال (أقبلت أقول من يصطرف الدراهم انتهى).
فعلى هذا فقول المصنف رحمه الله في طلحة إنه التمس من رجل صرفا أن المراد فيه من التماس طلحة هو دعاؤه الرجل بعد أن قال من يصطرف الدراهم، بدليل قوله (فأخذ طلحة الذهب بيده يقلبه الخ) يعني وأما الدراهم فمتى يأتي الخازن والله أعلم.
وقوله في رواية البخاري (فتراوضنا) قال ابن حجر: بضاد معجمة أي تجاوبنا الكلام في قدر العوض بالزيادة والنقص كأن كلا منهماكان يروض صاحبه ويسهل خلقه.
وقيل المراوضة هنا المواصفة بالسلعة وهو أن يصف كل واحد منهما سلعته لرفيقه انتهى.
قوله (حتى يجيء خازني) في بعض الروايات (فقال طلحة إذا جاء خادمنا نعطيك ورقك).
قال ابن حجر ولم أقف على تسمية الخازن الذي أشار إليه طلحة.
قوله (إلا هاء وهاء) قال ابن حجر: بالمد فيهما وفتح الهمزة.
وقيل: بالكسر، وقيل: بالسكون، وحكي القصر بغير همز وحكاها الخطابي ورد عليه النووي وقال: هي صحيحة لكن قليلة.
والمعنى خذ وهات.
وحكي: هاك بزيادة كاف مكسورة، ويقال هاء بسكر الهمزة لمعنى هات وبفتحها بمعنى خذ.
وقال ابن الأثير: (هاء وهاء) هو أن يقول كل واحد من البيعين هاء فيعطيه ما في يده كالحديث الآتي إلا يدا بيد يعني مقابضة في المجلس.
وقيل: معناه خذ وأعط، إلى أن قال:
وقال ابن مالك: ها اسم فعل بمعنى خذ فحقه أن لا يقع بعدها (خذ) وإن وقعت بعد إلا فيجب تقدير قول قبله يكون به محكيا فكأنه قيل (ولا الذهب بالذهب إلا مقولا عنده من المتابيعين ها وها).