الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٧قوله: (استعمل على خيبر رجلا) في بعض الروايات (بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر فأمره عليها)
وذكر بعضهم أن اسمه سواد بن غزية بفتح السين المهملة وتخفيف الواو وفي آخره دال مهملة وغزية بغين معجمة وزاي وتحتانية ثقيلة بوزن عطية من ابن حجر.
قوله: (بتمر جنيب) قال ابن حجر بجيم ونون وموحدة بوزن عظيم.
قال مالك: هو الكبيس.
وقال الطحاوي: هو الطيب وقيل: الصلب.
وقيل الذي أخرج منه حشفة ورديه.
وقال غيرهم: هو الذي لا يخلط بغيره بخلاف الجمع انتهى.
قوله (بالصاعين) في بعض الروايات (من الجمع) وهو بفتح الجيم وسكون الميم التمر المختلط.
قوله: (بالثلاثة) في بعض الروايات (بالثلاث) قال ابن حجر: وكلاهما جائز لأن الصاع يذكر ويؤنث.
قوله: (لا تفعل بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم جنيبا) قال ابن حجر بعد كلام: وفي الحديث قيام عذر من لا يعلم التحريم حتى يعلمه.
أقول: ولعل هذا خاص بزمان نزول الوحي لما ذكره أصحابنا من أنه يسع جهل التحريم ما لم تحصل المقارفة فإذا قارف لم يعذر والله أعلم.
قال: وفيه جواز الرفق بالنفس وترك الحمل على النفس لاختيار أكل الطيب على الرديء، خلافا لمن منع ذلك من المتنزهين.
واستدل به على جواز (بيع العينة) وهو أن يبيع السلعة من رجل بنقد ثم يشتريها منه بأقل من الثمن لأنه لم يخص بقوله: (ثم اشتر بالدراهم جنيبا) غير الذي باع له الجمع، إلى أن قال:
وفي الحديث جواز اختيار طيب الطعام وجواز الوكالة في البيع وغيره.
وفيه أن البيوع الفاسدة ترد.