حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

وفيه: أن السائل يذكر كلما وقع في القصة لاحتمال أن يقيم المفتي والحاكم من ذلك ما يستدل به على خصوص الحكم في المسألة لقول السائل إن ابني كان عسيفا على هذا وهو إنما جاء يسأل عن حكم الزنا، والسر في ذلك أنه أراد أن يقيم لابنه معذرة وأنه لم يكن مشهورا بالعهر ولم يهجم على المرأة مثلا ولا استكرهها لأنما وقع له ذلك لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإدلال فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية فهي أمكن لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد ويتسول بها الشيطان إلى الإفساد.

وفيه: جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل والرد على من منع التابعي أن يفتي مع وجود الصحابي مثلا، إلى أن قال:

وفيه: أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي بلده، إلى أن قال: إن منهم أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت.

وفيه: أن الحكم المبني على الظن ينقضي بمايفيد القطع.

وفيه: أن الحد لا يقبل الفداء وهو مجمع عليه في الزنا والسرقة والحرابة وشرب المسكر.

واختلفوا في القذف، والصحيح أنه كغيره لأنما يجزي الفداء في البدن كالقصاص في النفس والأطراف، وأن الصلح المبني على غير الشرع يرد ويعاد المال المأخوذ فيه.

قال ابن دقيق: وبذلك تبين ضعف عقل من اعتذر من الفقهاء عن بعض العقود الفاسدة بأن المتعاوضين تراضيا وأذن كل منهما للآخر في التصرف.

والحق أن الإذن في التصرف مقيد بالعقود الصحيحة.

وفيه: جواز الاستنابة في إقامة الحد، واستدل به على وجوب الإعذار والاكتفاء فيه بواحد، إلى أن قال:

واستدل به على جواز الحكم بإقرار الجاني من غير ضبطه بشهادة عليه، إلى أن قال: والذي يظهر أن أنيسا لما اعترفت أعلم النبي صلى الله عليه وسلم مبالغة في الاسثبات مع كونه كان علق له رجمها على اعترافها.

١٬٠٣٨ / ١٬٩٦٦