الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢واستدل به على أن حضور الإمام الرجم ليس شرطا، وفيه نظر لاحتمال أن أنيسا كان حاكما وقد حضر بل باشر الرجم لقوله فرجمتها، إلى أن قال:
وفيه: الاكتفاء في الاعتراف بالمرة الواحدة لأنه لم ينقل أن المرأة تكرر اعترافها، إلى أن قال:
وفيه: جواز استئجار الحر وجواز استئجار الأب ولده الصغير لمن يستخدمه إذا احتاج لذلك.
واستدل به على صحة دعوى الأب لمحجوره ولو كان بالغا لكون الولد كان حاضرا ولم يتكلم إلا أبوه، وتعقب باحتمال أن يكون وكيله أو لأن الداعي لم يقع إلا بسبب المال الذي وقع به الفداء فكان والد العسيف أدعى على زوج المرأة بما أخذ منه إما لنفسه وإما لامرأته بسبب ذلك حين أعلمه أهل العلم أن ذلك الصلح فاسد، إلى أن قال:
وأما ما وقع في القصة من الحد فباعتراف العسيف ثم المرأة.
وفيه: أن حال الزانين إذا اختلف أقيم على كل واحد حده لأن العسيف جلد والمرأة رجمت، وكذا لو كان أحدهما حرا والآخر عبدا، وكذا لو زنا بالغ بصبية أو عاقل بمجنونة حد البالغ والعاقل دونهما وكذا عكسه.
وفيه أن من قذف ولده لا يحد له لأن الرجل قال إن ابني زنا فلم يثبت عليه حد القذف اهـ.
(أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مطل الغني ظلم).
قوله (مطل الغني ظلم) زاد في البخاري بعده (فإذا اتبع أحدكم على مال فليتبع)، قال ابن حجر: وأصل المطل المد، قال ابن فارس مطلت الحديد أمطلها مطلا إذا مددتها لتطوى، وقال الأزهري: المطل المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر، والغني مختلف في تفريقه ولكن المراد هنا من قدر على الأداء فأخره ولوكان فقيرا كما سيأتي البحث فيه.
وهل يتصف بالمطل من ليس العذر الذي استحق عليه حاضرا عنده لكنه قادر على تحصيله بالتكسب مثلا؟ أطلق أكثر الشافعية عدم الوجوب، وصرح بعضهم بالوجوب مطلقا، وفصل الآخرون بين أن يكون أصل الدين وجب بسبب يعصى به فيجب وإلا فلا.