الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥وفيه: أن القول قول الزوجة في قبض النفقة لأنه لوكان القول قول الزوج أنه منصف لكلفت هذه البينة على إثبات عدم الكفاية، إلى أن قال:
وفيه: وجوب النفقة وأنها مقدرة بالكفاية وقول أكثر العلماء، إلى أن قال: والمشهور عن الشافعي أنه قدرها بالأمداد: فعلى الموسر كل يوم مدان، والمتوسط مد ونصف، والمعسر مد، وتقديرها بالأمداد رواية عن مالك أيضا.
قال النووي في شرح مسلم: وهذا الحديث حجة على أصحابنا، قلت: وليس صريحا في الرد عليهم لكن التقدير بالأمداد يحتاج إلى دليل فإن ثبت حملت الكفاية في حديث الباب على القدر المقدر بالأمداد فكأنه يعطيها وهو موسر ما يعطي المتوسط فأذن لها في أخذ التكملة الخ.
أقول: وظاهر كلام أصحابنا رحمهم الله يدل أيضا على الخلاف في ذلك فإن كلام أبي زكريا رحمه الله يدل على أن لها الكفاية حيث قال: وينفقها من جل طعام ذلك البلد على قدر نظر ذوي عدل من المسلمين الخ.
وكلام الشيخ أبي عيسى البيساني العماني رحمه الله يدل على أنها تقدر بالكيل حيث قال: ونفقة المرأة على زوجها الوسط من ذلك نفقة شار من الحب ربع صاع لكل يوم ومن تمر وفي وقت البر بر وفي وقت الذرة ذرة، وإن كانت ممن يأكل البر أبدا فلها البر والإدام لها لكل شهر من درهمين إلى ثلاثة لإدامها ودهنها ما يرى الحاكم الخ.
ومما وجد بخط عمنا أحمد بن أبي ستة رحمه الله وأسنده إلى من قبل من العلماء: أن الفقير يفرض عليه في النفقة الكاملة يعني بكيل جربة صاعان بين الشعير والقمح، الثمن من ذلك قمح أو ذرة والباقي شعير في كل شهر، مع نصف صاع زيتا مع ثلثي درهم لحما أو سمكا، وفي الرضاعة درهمان، فإذا خرج الرضيع من حد الرضاعة يفرض له ثلث النفقة فإذا تمت عليه أربع سنين يفرض له نصف النفقة فإذا بلغ خمسا أو ست سنين يفرض له النفقة كاملة والله أعلم اهـ.
لكن كلام الشيخ أبي الحسن في نفقة الصغير يخالفه حيث قال: ونفقة الصغير في حال الطفولية إذا كانت مطلقة أمه أو زوجة أيضا ثلث نفقة إذا فطم وفصاله من الرضاع حتى يبلغ خمسة أشبار، ثم يكون له نصف النفقة حتى يصير إلى