حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

ستة أشبار، ثم يكون له ثلثا نفقة حتى يبلغ، وفي ذلك قبول نظر العدول فيه عند ذلك لأن الأحوال بينهم تختلف اهـ.

قال ابن حجر: وفيه: وجوب نفقة الأولاد بشرط الحاجة، والأصح عند الشافعية اعتبار الصغر أو الزمانة، أقول: وهو المذهب عندنا، قال أبو الحسن رحمه الله: ونفقة الأولاد على أبيهم وكسوتهم ومؤنتهم ما كان الغلمان في حال الصغر فإذا بلغوا لم يلزم الأب شيئا إلا الجارية فعلى الأب النفقة ما لم تتزوج إلى آخره.

قال ابن حجر: وفيه: وجوب نفقة خادم المرأة على الزوج، إلى أن قال: واستدل به على أن من له عند غيره حق هو عاجز عن استيفائه جاز له أن ياخذ من ماله قدرحقه بغير إذنه، إلى أن قال: قال الخطابي: يؤخذ من حديث هند جواز أخذ الجنس وغير الجنس، وقال الشيخ: لا يجمع كل ما يحتاج إليه من النفقة والكسوة وسائر الموافق للأمة، وقد أطلق لها الإذن في أخذ الكفاية من ماله، إلى أن قال:

والذي يظهر من سياق القصة أيضا ومنزله كأنه فيه كلما يحتاج إليه إلا أنها كان لا يمكنها إلا من القدر الذي أشار إليه فاستأذنت أن تأخذ زيادة على ذلك بغير علمه، إلى أن قال:

واستدل به على أن للمرأة مدخلا في القيام على أولادها أوكفالتهم والإنفاق عليهم.

وفيه: عتماد الفرق في الأمور التي لا تحديد فيها من قبل الشارع.

وقال القرطبي: فيه: اعتبارالعرف في الشرعيات خلافا لمن أنكر ذلك لفظا وعمل به معنى كالشافعية وكذا قال، والشافعية إنما أنكروا العمل بالعرف إذا عارضه النهي الشرعي أو لم يرشد النهي الشرعي إلى العرفي.

واستدل به الخطابي على جواز القضاء على الغائب الخ، أقول: وعندنا فيه خلاف، والصحيح عدم الجواز كما ذهب إليه الحنفية، قال النووي ولا يصح الاستدلال لأن هذه القضية كانت بمكة وكان أبو سفيان حاضرا بها، وشرط القضاء على الغائب إنما يكون غائبا عن البلد أو مستترا لا يقدر عليه أو متعذرا ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجودا فلا يكون قضاء على الغائب بل هو إفتاء وقد وقع في كلام الرافعي في عدة مواضع أنه كان أفتى اهـ الخ.

١٬٠٤٣ / ١٬٩٦٦