حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

قوله: «الكرايس» جمع كرياس بكسر الكاف وسكون الراء وبالياء المثناة التحتية وهو المرحاض الذي يكون على السطح، وأما الذي يكون على الأرض فإنه يسمى كنيفا، قال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: المرحاض والخلاء بالمد والمذهب والمرفق.

قوله: «ونهى عن الروث والرمة وهي العظام البالية» لفظ الحديث في الإيضاح: "ونهى عن الروث والرمة والعظم"، وهي أشمل من هذه خصوصا إذا كانت الرواية عنده، و (الرمة) بضم الراء فإنها القطعة البالية من الحبل، والعظم يشمل البالي وغيره، وأما على رواية المصنف رحمه الله فإنه يكون النهي خاصا بالروث والعظام البالية.

قال في الصحاح: (الرمة) يعني بالضم قطعة من الحبل البالية والجمع رمم ورمام، وبها سمي ذو الرمة، إلى أن قال: والرمة بالكسر العظام البالية والجمع رمم ورمام إلى آخره، لكن سياق كلامه في الإيضاح يدل على أن الرمة في الحديث بالكسر حيث قال نقلا عن المعترض: فخص بالنهي الروث والعظم، فعلى هذا يكون عنده عطف العظم على الرمة من عطف العام على الخاص.

قوله: «قال كنت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، حتى إذا أراد القيام لحاجته» إلى آخره، لفظ الحديث في البخاري: "سمع عبد الله يقول: أتى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة، قال: (إنها ركس".

قوله: «فأخذت روثة» قال ابن حجر: زاد ابن خزيمة في رواية له في هذا الحديث أنها كانت روثة حمار، ونقل التميمي أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير.

قوله: «وألقى الروثة» قال ابن حجر: استدل به الطحاوي على عدم اشتراط الثلاثة، قال: لأنه لو كان مشترطا لطلب ثالثا واعترضه وأطال في ذلك، وظاهر رواية المصنف رحمه الله يدل على ما قاله الطحاوي، لكن حديث ابن عباس بعده يدل على أنه لا بد من ثلاثة أحجار وهو الذي يدل عليه كلام صاحب الإيضاح حيث قال: ومن غلب الظاهر على المفهوم أو خصه به قال: لا بد من ثلاثة أحجار وهو أقل

١٠٥ / ١٬٩٦٦