حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

السادسة: أن لايدعي الشهود عليه دعوى يكون عليه فيها شبهة.

السابعة: أن يكون المشهود عليه قد تزوج تزويجا صحيحا ودخل على الزوجة.

الثامنة: أن تكون زوجته التي تزوجها حرة موحدة.

التاسعة: أن يكون حرا موحدا وسواء كان معه زوجته ذلك أو مفارقا لها اهـ.

وذكر عمنا يحى رحمه الله في الذي ماتت زوجته أو طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة خلافا هل هو محصن أو لا؟

(أبو عبيدة عن جابر قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احصن من ملك أو ملك له).

قوله (أحصن من ملك أو ملك له) لم أظفر لهذا الحديث لغيره رحمه الله والظاهر أن المراد به من عقد النكاح لنفسه أو عقد له غيره ورضي بذلك فإنه يكون محصنا وإن لم يدخل، وهو الذي صدر به عمنا يحيى رحمه الله حيث قال: إذا تزوج الحر المرأة الحرة فقد أحصنها وأحصنته مسها أو لا.

ومنهم من يقول: لا يحصنها ولا تحصنه حتى يمسها وهو الذي جزم به الشيخ أبو إسحاق رحمه الله كما تقدم حيث قال: ودخل على الزوجة ونقل بعضهم الإجماع على ذلك.

قال ابن حجر بعد كلام الإحصان وعلى ما يطلق عليه: وأن المراد بالمحصن هنا من له زوجة عقد عليها أو دخل بها وأصابها ما نصه: قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه لا يكون الإحصان بالنكاح الفاسد يعطي أحكام الصحيح في تقرير المهر ووجوب العدة ولحوق الولد وتحريم الريبة وأجيب بعموم (ادرءوا الحدود بالشبهات).

وقال: أجمعوا على أنه لا يكون بمجرد العقد محصنا، واختلفوا إذا دخل بها وادعى أنه لم يصبها قال: حتى تقوم البينة ويوجد منه إقرار، ويعلم له منها وله الخ، أقول وهذا لا يتأتى على قواعد المذهب حيث حصلت الخلوة والله أعلم.

أبو عبيدة عن جابر قال الرجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبة فأما الوتر فلقوله عليه السلام لأصحابه (زاد الله عليكم صلاة هي الوتر).

قوله (الرجم والاختتان والاستنجاء والوتر سنن واجبات).

(أبو عبيدة عن جابر قال سأل سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم).

قوله (سأل سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ) لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد: قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي

١٬٠٥١ / ١٬٩٦٦