الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥لضربته بالسيف غير مصفح فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني) ورواية مسلم هي رواية المصنف زاد فيها في رواية أخرى بعد قوله نعم (كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك).
وفي بعض الأحاديث: لما نزلت هذه الآية (والذين يرمون المحصنات) الآية قال سعد بن عبادة أهكذا أنزلت فلو وجدت لكاع متفخذها رجل لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى أتي بأربعة شهداء حواليه حتى يقضي حاجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟) قالوا: يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط إلا عذراء، ولا طلق امرأة فاجترأ رجل أن يتزوجها من شدة غيرته فقال سعد: والله إني لأعلم يا رسول الله أنها الحق وأنها من عند الله ولكن عجبت، وسعد بن عبادة هو سيد الخزرج وأحد نقبائهم.
(
أبو عبيدة عن جابر قال أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عاصم ابن عدي الأنصاري فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا يقتله فتقتلونه كيف؟ فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة حتى جاء بها وبلغ ذلك بالرجل مبلغا عظيما، ثم أتاه بعد ذلك رجل يقال له عويمر العجلاني فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة بعينها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزلت فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها فأتى فتلاعنا ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحل له أبدا ولو نكحت زوجا غيره فمات عنها أو طلقها.
قوله (أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عاصم بن عدي الأنصاري الخ) لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد: أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخبر فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا من تلاعنهما قال