الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله، قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين انتهى.
قوله (عاصم بن عدي) قال ابن حجر: أي ابن الجد ابن العجلاني وهو ابن عم والد عويمر، إلى أن قال: وكان عاصم سيد بني عجلان، والجد بفتح الجيم وتشديد الدال والعجلان بفتح المهملة وسكون الجيم، إلى أن قال: وكان العجلان حالف بني عمر بن عوف بن مالك بن الأوس من الأنصار في الجاهلية وسكن المدينة فدخلوا في الأنصار.
وقد ذكر ابن الكلبي أن امرأة عويمر هي بنت عاصم المذكور وأن اسمها خولة، وقال ابن مندة في كتاب الصحابة: خولة بنت عاصم التي قذفها زوجها فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما لما ذكر ولا تعرف لها رواية، إلى أن قال: وذكر ابن مردويه أنها بنت أخي عاصم، إلى أن قال: إن عاصم بن عدي لما نزلت (والذين يرمون المحصنات) قال: يا رسول الله، أين لأحدنا أربعة شهداء فأتني به في بيت أخي، إلى أن قال: عن مقاتل بن حباب قال لما سأل عاصم عن ذلك ابتلي به في أهل بيته فأتاه ابن عمه تحته ابنة عمه رماها بابنة عمة المرأة أو الزوج والحليل ثلاثتهن بنو عاصم إلى آخره.
قوله (أرأيت رجلا) قال ابن حجر: أخبرني عن حكم رجل.
قوله (وجد مع امرأته رجلا) قال ابن حجر: كذا اقتصر على قوله فاستعمل الكناية فإن مراده معية خاصة، ومراده أن يكون وجده عند الرؤية.
قوله (أيقتله فيقتلونه) أي قصاصا لتقدم علمه بحكم القصاص لعموم قوله (النفس بالنفس) لكن طرقه الاحتمال أن يخص من ذلك ما يقع بالسبب الذي لا يقدر على الصبر عليه غالبا من الغيرة التي في طبع البشر ولهذا قال: أم كيف يفعل؟، إلى أن قال: وقد اختلف العلماء فيمن وجد مع امرأته رجلا فقتله فتحقق الأمر بقتله، هل يقتل به؟ فمنع الجمهور الإقدام، وقال: يقتص منه إلا أن يأتي ببينة الزنا أو على المقتول بالاعتراف أو تعترف به ورثته فلا يقتل القاتل به بشرط أن يكون المقتول محصنا، وقيل: بل يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن الإمام، وقال بعض السلف: