الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠أمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا دعوة في الإسلالم ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الحجر، إلى أن قال.
واستدل بهذه القصة على أن الاستلحاق لا يختص بالأباء بل للأخ أن يستلحق، وهو قول الشافعية وجماعه بشرط أن يكون الأخ جائزا ويوافقه باقي الورثة، وإمكان كونه من الذكور، وأن يكون يوافق على ذلك إن كان بالغا عاقلا وأن لا يكون معروف الأب، إلى أن قال:
وخص مالك وطائفة الاستلحاق بالأب، إلى أن قال:
واستدل به على أن الوصي يجوز له أن يستلحق ولد موصيه إذا أوصى إليه أن يستلحقه ويكون كالوكيل عنه في ذلك، إلى أن قال:
وعلى الأمة تصير فراشا بالوطء فإذا اعترف السيد بوطء أمته أو ثبت ذلك بأي طريق كان ثم أتت بولد بمدة الإمكان بعد الوطء لحق من غير استلحاق كما في الزوجة لكن الزوجة تصير فراشا بمجرد العقد فلا يشترط في استلحاق إلا الإمكان لأنها تراد للوطء فجعل العقد عليها كالوطء بخلاف الأمة فإنها تراد لمنافع أخرى فاشترط في حقها الوطء ومن ثم يجوز الجمع بين الأختين بالملك دون الوطء وهذا قول الجمهور.
وعن الحنفية لا تصير الأمة فراشا إلا إذا ولدت من السيد ولدا ولحق به فمهما ولدت بعد ذلك لحقه إلا أن ينفيه.
وعن الحنابلة من اعترف بالولد فأتت به لمدة الإمكان لحقه وإن ولدت منه أولا فاستلحقه لم يلحق ما بعده إلا بإقرار مستأنف على الراجح عندهم، وترجيح المذهب الأول ظاهر لأنه لم ينقل إن كان لزمعة من هذه الأمة ولد آخر، والكل متفقون على أنها لا تصير فراشا إلا بالوطء، إلى أن قال: في هذا الحديث ثم وقع الاتفاق على تعميمه في الزوجات لكن شرط الشافعية والجمهور الإمكان زمانا ومكانا، وعن الحنفية يكتفي بمجرد العقد فتصير فراشا ويلحق الزوج الولد وحجتهم عموم قوله (الولد للفراش إلى آخره).
أقول: وهذا مذهب ابن عباد من أصحابنا رحمهم الله واعتمده الشيخ أبو زكريا رحمه الله في كتاب النكاح كثيرا كما يعلم بالوقوف عليه.