الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧قوله (أحلت لكم ميتتان الخ)، لفظ الحديث في الجامع الصغير أحلت لكم ميتتان، قال العلقمي: الميتة ما زالت حياته لا بذكاة شرعية، وقال النووي: قال أهل اللغة والفقهاء: الميتة ما فارقه الروح بغير ذكاة انتهى.
قال في المصباح: والمراد بالميتة في عرف الشرع ما مات حتف أنفه أو قتل على هيئة غير مشروعة، إما في الفاعل أو المفعول، فما ذبح للصنم أو في الإحرام أولم يقطع منه الحلقوم ميتة وكذا ذبح مالا يؤكل لا يفيد الحل ولا الطهارة أيضا لأنها ذكاة لا تفيد الحل فلا تفيد الطهارة كذكاة الكلب ويستثنى من ذلك للحل ما فيه نص انتهى.
أقول ولعل المراد بقوله أو في الإحرام إذا كان من الصيد قال: قلت والموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة قاله في المطول، وقال السيد: عدم الحياة عمن اتصف بها وهو الظاهر اهـ.
قوله السمك أي بجميع أنواعه ولا يضر الاشتراك اللفظي كخنزير الماء وكلب الماء وإنسان الماء إلا إن منعه ما يحتاج إلى الذكاة وهو ما يعيش البر والبحر قال في الإيضاح في قوله صلى الله عليه وسلم (هو الطهور ماؤه والحل ميتة) ما كان في البحر مما لا يعيش في البر فحلال ميتته لهذا الحديث وقوله تعالى (أحل صيد البحر وطعامه) أيضا يدل على ذلك وطعامه هو الطافي عند بعضهم الخ.
قوله (والجراد) قال العلقمي بفتح الجيم اسم جنس واحدة جرادة يطلق على الذكر والأنثى، وجردت الأرض فهي مجرودة أي أكل الجراد ثمرتها قال دريد في الجمهور: سمي جرادا لأنه يجرد الأرض فيأكل ما عليها اهـ.
قوله (الكبد) قال العلقمي الكبد مؤنثة وهي بفتح الكاف وكسر الباء ويجوز إسكان الباء مع فتح الكاف وكسرها كما في نظائرها، قال: أبو حاتم هي اللحمة السوداء التي هي من الحشى في الجانب الأيمن، والجمع أكباد وأكبد وكبود.
قوله (الطحال) قال العلقمي بكسر الطاء من الأمعاء معروف، ويقال هو لكل ذي كرش إلا الفرس فلا طحال له، والجمع طحالات وأطحلة مثل السلاح وأسلحة،