حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

وطحل مثل كتاب وكتب، وطحل الإنسان طحلا فهو طحل من باب تعب عظم طحاله.

(أبو عبيدة عن أبي سعيد قال كانت جارية لكعب بن مالك ترعى غنما له فأصيبت منها شاة فذبحتها بحجر فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال (لا بأس بها فكلوها).

قوله (كانت جارية لكعب بن مالك الخ) في بعض رواياته: أن جارية لكعب بن مالك ترعى غنما له بالجبل الذي بالسوق وهو سلع فاصطادت شاة فكسرت حجرا فذبحتها به فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بأكلها اهـ.

وفي بعض الروايات فذبحتها فقال لأهله: لا تأكلوا حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله أو حتى أرسل إليه من يسأله فأتى النبى صلى الله عليه وسلم أو بعث إليه فأمرالنبي صلى الله عليه وسلم بأكلها اهـ.

وسلع بفتح السين المهملة وسكون اللام وحكي فتحها وآخره مهملة جبل سروف بالمدينة، قاله ابن حجر.

قوله (فذكتها بحجر) الرواية في الإيضاح فذبحتها بمرو الخ، والمرو حجر أبيض وقيل هو الذي يقدح منه النار، قاله ابن حجر.

وظاهر رواية المصنف رحمه الله: أنه لا فرق بين الأحجار في جواز الذبح، وهو أحد القولين في الإيضاح حيث قال بعد رواية هذا الحديث وحديث آخر لفظه (إن الله يحب الرفق فمن ذبح فليذبح بشفرة حادة) فهذا دليل على جواز الذبح بالحديد والحجارة مما له حد منها.

وقد ذكر في الأثر: قال أبو عبد الله: إنما يذبح بالحجارة المرو وهي البيضاء والحمراء ولا يذبح بما سواهما من الحجارة، وفي الأثر أيضا: قال أبو محمد: والحديد كله جائز به الذبح إذا كان له حد مثل المنحرف والمدية العوجاء والسيف والموسى والمقراض وأشباه ذلك، وبين أصاحبنا الاختلاف في هذا، ونحن نرى جواز ذلك.

وفي الأثر أيضا: لا يذبح بالرخام ولا بالزجاج ولا الذهب ولا الفضة ولا الطرس ولا الضفر ولا العاج ولا الخزف ولا المحار ويجوز بالمغر من الحجارة، وغير الغر أيضا جائز وفيه أن الحجر غير المغر لا يجوز، والإجازة أحب إلي والله أعلم.

وفي الأثر أيضا: وينهى الربيع عن الذبح بالحجر والفضة والخشب.

والمغر هو الصلب من الحجارة كما في القاموس، وقال في الإيضاح أيضا بعد رواية هذا الحديث في فصل معرفة من تجوز ذكاته:

١٬٠٩٥ / ١٬٩٦٦