حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

وفي بعض الروايات عند قومنا: عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة.

قال ابن حجر رواية عن غيره: وسألته عن قوله متكافئتان فقال متشابهتان يذبحان جميعا أي لا يؤخر ذبح إحداهما عن الأخرى.

وحكى أبو داود عن أحمد المتكافئتان المتقاربتان فقال الخطابي: أي في الحسن: وقال الزمخشري: معناه متعادلتان لما يجري في الزكاة وفي الأضحية، وأولى من ذلك كله ما وقع في رواية سفيان بن منصور، إلى أن قال: بلفظ شاتان مثلان، ووقع عند الطبراني في حديث آخر قال: ما المتكافئتان قال: المثلان الخ.

وفي بعض الروايات: أن اليهود تعق عن الغلام كبشا ولا تعق عن الجارية فعقوا عن الغلام كبشين وعن الجارية كبشا، وفي رواية (العقيقة حتى عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية).

قال ابن حجر: وهذه الأحاديث حجة للجمهور في التفرقة بين الغلام والجارية، وعن مالك: هما سواء فيعق عن كل واحد منهما شاة الخ، وذكر حجته فردها ثم قال: وذكرالحليمي: أن الحكمة في كون الأنثى على النصف من الذكر أن المقصود استيفاء النفس فاشبهت الفدية، وقواه ابن القاسم بأن الحديث الوارد في أن من أعتق ذكرا أعتق الله كل عضو منه، ومن أعتق جاريتين كذلك إلى غير ذلك مما ورد، إلى أن قال:

واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية، وفيه وجهان للشافعية أصحهما يشترط وهو بالقياس بالخبر وبذكر الشاة، والكثير على أنه يتعين الغنم للعقيقة، إلى أن قال: والجمهور على إجزاء البقر والإبل أيضا، إلى أن قال: عن أنس رفعه يعق عنه من الإبل والبقر الخ.

وفي رواية البخاري (مع الغلام عقيقة فهو يعق عنه دما وأميطوا عنه الأذى) وقد تقدم الكلام عن إراقة الدم، وأما إماطة الأذى وهي إزالته فذكر ابن حجر عن ابن سيرين قال: إن لم يكن الأذى حلق الرأس وإلا فلا أدري ما هو، إلى أن قال: عن محمد بن سيرين قال: لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى اهـ.

١٬١٠٣ / ١٬٩٦٦