حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

ثالث بينهما لتتسع، وكذلك السطيحة والشعيف والجمع المزاد والمزايد اهـ، ولم أظفر بهذا الحديث في البخاري.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال عن النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها) الربيع عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليستحلن آخر أمتي الخمر بأسماء يسمونها بها).

قوله (لعنت الخمر وبائعها ومشتريها الخ) لفظ الحديث في السؤالات (لعنت الخمر وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها)، وقال الحضرمي: والداعي إليها والدال عليها، ومعنى لعنت أي حرمت الخ، وقال العلقمي: وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله تعالى، ومن الخلق السب والدعاء، قال في النهاية انتهى.

أقول: فيلزم على كلام السؤالات في اللعن الجمع بين الحقيقة والمجاز حيث كان لعن الخمر بمعنى التحريم والله أعلم.

قوله (ليستحلن آخر أمتي الخمر الخ) لفظ الحديث في البخاري بعد الإسناد (والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرّ والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله، ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازيز إلى يوم القيامة) انتهى.

وفي ترجمته زيادة على ما في الحديث الذي استدل به حيث قال (باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه) فذكر الحديث، واعرض عليه بأنه ليس فيه تسميتها بغير اسمها، وأجاب عنه ابن حجر بأنه أشار إلى ما ورد في حديث آخر، إلى أن قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم (ليشربن ناس الخمر يسمونها بغير اسمها الخ) فذكر أحاديث تدل على ذلك.

منها (لا تذهب الأيام والليالي حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها).

ومنها (عن عائشة رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء لفي الخمر قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يسمونها بغير اسمها فيستحلونها).

١٬١١٢ / ١٬٩٦٦