حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

ومنها عن أبي سلمة الخولاني حج فدخل على عائشة فجعلت تسأل عن الشام وعن بردها فقال: يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابا لهم يقال الطلاء فقالت: صدق الله وبلغ رسوله حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها) ثم قال:

قال البيهقي: جاءت في الخمر آثار كثيرة بأسماء مختلفة فذكر منها السكر وهو نقيع التمر إذا غلا بغير طبخ، والجعة بكسر الجيم وتخفيف العين لنبيذ الشعير، والسكركة خمر الحبشة من الذرة، إلى أن قال: وهذه الأشربة المسماة كلها عندي كنايه عن الخمر وهي داخلة في قوله صلى الله عليه وسلم (يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها) ويؤيد ذلك قول عمر (الخمر ما خامر العقل) انتهى.

وقوله: الحر بمهملتين هو الفرج والمعنى يستحلون الزنا، وفي رواية الخز بمعجمتين وهو ضرب من الإبريسم، وذكر ابن حجر أن معظم الروايات على الأول.

وقوله (يروح) قال ابن حجر: كذا فيه بحذف الفاعل وهو الراعي بقرينة المقام إذ السارحة لا بد لها من حافظ.

وقوله (بسارحة) بمهملتين الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أي ترجع بالعشي إلى مألفها.

وقوله (يأتيهم لحاجة) كذا بحذف الفاعل أيضا، قال الكرماني: التقرير الآتي أو الراعي أو المحتاج قلت: وقع عند الإسماعيلي يأتيهم طالب حاجة فتعين بعض المقررات.

وقوله (فيبيتهم الله) أي يهلكهم ليلا والبيات هجوم العدو ليلا.

وقوله (ويضع العلم) أي يوقعه عليهم، وقال ابن بطال: إن كان العلم جبلا فيدكه وإن كان بناء فيهدمه ونحو ذلك، وأغرب ابن العربي فشرحه على أنه بكسر العين فقال وضع العلم إما بذهاب أهله كما سيأتي في حديث عبد الله بن عمر وإما بإهانة أهله بتسليط الفجرة عليهم.

١٬١١٣ / ١٬٩٦٦