الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢١وتشديد التحتانية وهو فعيل بمعنى فاعلة وجمع البغي بغايا والبغاء بكسر أوله الزنا والفجور، وأصل البغي الطلب غير أنه أكثر ما يستعمل في الفساد الخ.
وذكر في الإيضاح: أن الفاجرة لا توبة لها حتى ترد ما أخذته حيث قال في كتاب الإجارات: وقد ذكر أيضا في الأثر: والذي أحفظ في الفاجرة والنائحة والمعلم المشترط أنه لا توبة لهم حتى يردوا أجر ما أخذوه الخ.
قال ابن حجر في حلوان الكاهن: وهو حرام بإجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى، وغير ذلك مما يتعاطاه العرافون من استطلاع الغيب.
والحلوان صدر حلوته حلوانا إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا مشقة، يقال حلوته إذا أطعمته الحلو، والحلوان أيضا أخذ الرجل مهر بنته لنفسه الخ.
قال العلقمي في حلوان الكاهن: وهو ما يأخذه على التكهن.
والكاهن هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب، ويخبر الناس عن الكوائن، والفرق بينه وبين العراف أن الكاهن يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعى معرفة الأسرار، والعراف هو الذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما اهـ.
وقال ابن حجر: والكاهنة والكهانة بفتح الكاف ويجوز كسرها ادعاء علم الغيب كالإخبار بما سيقع في الأرض والاستناد إلى سبب، والأصل فيه استراق الجن السمع من كلام الملائكة فيلقيه في أذن الكاهن.
والكاهن لفظ يطلق على العراف والذي يضرب الحصى والنجم، ويطلق على من يقوم بأمر آخر ويسعى في قضاء حوائجه، وقال في الحكم: الكاهن القاضي بالغيب اهـ، وقال في الجامع: العرب تسمي كل من أذن بشيء قبل وقوعه كاهنا، وقال الخطابي: الكهنة قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة، وطباع نارية فألفتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الأمور ومساعدتهم بكل ما تصل قدرتهم إليه.