الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩وقال في قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله) ما نصه: وهذا صريح في حكاية ذلك عن الله تعالى كأنه قيد: إلى أن قال: ويحتمل أن يكون ذلك دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم على من فعلت ذلك.
(ومن طريق ابن عباس عنه عليه السلام قال (ملعون من نظر إلى فرج أخيه أو قال إلى عورة أخيه وملعون من أبدى عورته للناس).
قوله (ملعون من نظر إلى فرج أخيه الخ) استدل به في الإيضاح على انتقاض وضوء من نظر على العمد إلى فرج بني آدم البالغين منهم إلا الأزواج فيما بينهما فإن النظر بينهما مباح لا ينقض كنظره إلى نفسه.
ثم قال واختلفوا في حد العورة التي تنقض الوضوء من السرة إلى الركبة، واختلفوا في السرة والركبة هل هما من العورة أم لا؟ وقال بعضهم: النظر المحرم ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلظ الفخذين الخ.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر عام حج فتناول قصة من شعر في يد حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت مثل هذه نساؤهم).
قوله (قال وهو على المنبر إلى آخره) لفظه في بعض روايات البخاري (قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كبة من شعره فقال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود فإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور يعني الوصال في الشعر انتهى) وفي رواية كرواية المصنف رحمه الله.
قوله (عام حج) في بعض الروايات وكان ذلك في سنة إحدى وخمسين وهي آخر حجة حجها في خلافته.
قوله (فتناول قصة من شعر في يد حرسي) الراوية في البخاري (كانت في يد حرسي) القصة قال ابن حجر: بضم القاف وتشديد المهملة يعني شعر الناصية وقال في محل: آخر الخصلة من الشعر، وفي رواية سعيد بن مسيب كبة ولمسلم، إلى أن قال: إن معاوية قال:
إنكم أحدثتم زي سوء، وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة، والحرسي بفتح الحاء والراء والسين المهملات نسبة إلى الحرس وهم خدم الأمير الذين يحرسونه، ويقال للواحد حرسي لأنه اسم جنس، وعن الطبراني من طريق عروة عن معاوية من الزيادة قال (وجدت عند أهلي وزعموا