حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦

قوله (الطاعون رجز أرسل على طائفة الخ) ذكر له في الجامع روايات متعددة.

منها: (الطاعون بقية رجز أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه وإذا وقع في أرض ولستم فيها فلا تهبطوا عليها).

ومنها: (الطاعون شهادة لكل مسلم).

ومنها: (الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء وإن الله جعله رحمة للمؤمنين فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد).

ومنها: (الطاعون وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة.

ومنها: (الطاعون شهادة لأمتي).

ومنها: (الطاعون غدة كغدة البعير المقيم له كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف).

ومنها: (الطاعون شهادة لأمتي ووخز أعدائكم من الجن غدة كغدة الإبل تخرج في الأباط والمرافق من مات به مات شهيدا ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله ومن فر منه كان كالفار من الزحف).

ومنها: (الطاعون والغرق والبطن والحرق والنفساء شهادة لأمتي).

قوله (رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل) الرجز العذاب، قال ابن حجر: وقع الرجس بالسين المهملة موضع الرجز بالزاي والذي بالزاي هو المعروف وهو العذاب، والمشهور في الذي بالسين أنه الخبيث أو النجس أو القذر وجزم الفارابي والجوهري أنه يطلق على العذاب أيضا ومنه قوله تعالى (ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون) وحكاه الراغب أيضا.

والتنصيص على بني إسرائيل أخص فإنه كان ذلك المراد فكأنه أشار بذلك إلى ما جاء في قصة بلعام، إلى أن قال:

١٬١٤٣ / ١٬٩٦٦