الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢وكان عمر قسم الشام أجنادا: الأردن جند، وحمص جند، وفلسطين جند، وقنسرين جند، وجعل على كل جند أميرا، ومنهم من قال إن قنسرين مع حمص فكانت أربعة ثم أفردت قنسرين في أيام يزيد بن معاوية اهـ.
قوله: (وأخبره أن الوباء وقع بأرض الشام) في بعض الروايات: أن عمر لما خرج إلى الشام سمع بالطاعون، قال ابن حجر: ولا مخالفة بينهما فإن كل طاعون وباء من غير عكس.
قوله: (بقية الناس) قال ابن حجر: أي الصحابة أطلق عليهم ذلك تعظيما لهم أي ليس الناس إلا هم، وعلى هذا عطفهم على الصحابة عطف تفسير، ويحتمل أن يكون المراد ببقية الناس أي الذين أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم عموما، والمراد بالصحابة الذين لازموه وقاتلوا معه اهـ.
أقول: وعلى رواية المصنف فيقال: وعلى هذا عطف الصحابة عليهم عطف تفسيري، ويحتمل أن يكون من عطف الخاص على العام.
قوله: (ارتفعوا عني) في بعض الروايات فأمرهم فخرجوا عنهم.
قوله: (ادع لي المهاجرين) في رواية اجمع لي.
قوله: (من مشيخة قريش) قال ابن حجر: ضبط مشيخة بفتح الميم والتحتانية بينهما معجمة ساكنة، وبفتح الميم وكسر المعجمة وسكون التحتانية جمع شيخ، ويجمع أيضا على شيوخ بالضم وبالكسر وأشياخ، وشيخه بكسر ثم فتح وشيخان بكسر ثم سكون ومشايخ ومشيخا بفتح ثم سكون ثم ضم ومد وقد تشبع الضمة حتى تصير واوا فتتم عشرة اهـ.
قوله: (ومن مهاجرة الفتح) الرواية في البخاري (من مهاجرة) بغير واو، قال ابن حجر: أي الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح أو المراد مسلمة الفتح، أو أطلق على من تحول إلى المدينة بعد فتح مكة مهاجرا صورة وإن كانت الهجرة بعد الفتح حكما قد ارتفعت، وأطلق عليهم ذلك احترازا عن غيرهم من مشيخة قريش ممن قام بمكة ولم يهاجر أصلا.
وهذا يشعر بأن لمن هاجر فضلا في الجملة على من لم يهاجر وإن كانت الهجرة الفاصلة في الأصل إنما هي لمن هاجر قبل الفتح لقوله صلى الله عليه وسلم