الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢قوله: (يرفع عقيرته) قال ابن حجر: أي صوته ببكاء أي بغناء، قال الأصمعي أجمله أن رجلا انعقرت رجله فرفعها على الأخرى وجعل يصيح فصار كل من رفع صوته يقال رفع عقيرته وإن لم يرفع رجله، قال ثعلب وهذا من الأسماء التي استعملت على غير أصلها.
قوله: (بوادي) أي بوادي مكة.
قوله: (وجليل) بالجيم نبت ضعيف يقال له التمام يغشى به البوت وغيرها.
قوله: (مياه حجفة) بالجيم موضع على أميال من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى ثبت عندي أنهما عينان.
وقوله: (أردن ويبدون) بنون التأكيد الخفيفة، وشامة بالمعجمة والميم مخففا، وزعم بعضهم أن الصواب بالموحدة بدل الميم والمعروف بالميم.
قال ابن حجر: وفي بعض روايات البخاري زيادة (ثم يقول بلال اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا إلى أرض الوباء) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم حبب المدينة الحديث) وقوله (كما أخرجونا) قال ابن حجر: أي أخرجهم من رحمتك كما أخرجونا من وطننا الخ.
قوله (كحبنا مكة الخ) الرواية في البخاري (كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة) قال وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله الخ.
وفيه حديث آخر (اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة) قال ابن حجر: أي من بركة الدنيا، إلى أن قال:
ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة.