الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧عليه الوفاء به الخ، وهو الراجح عند قومنا أيضا لقوله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث» إنما النذر بما يبتغى به وجه الله «والله أعلم.
قوله:» استفتى سعد بن عبادة الخ «لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد» أنَّ سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبيء صلى الله عليه وسلَّم في نذر كان على أمِّه فتوفيت قبل أن تقضيه، فأفتاه أن يقضيه عنها، فكانت سنَّة بعده «انتهى.
وفي رواية» أنَّ سعد بن عبادة توفيت أمُّه وهو غائب عنها، قال: يا رسول الله، إنَّ أمِّي توفيت وأنا غائب عنها، أينفعها شيء إن تصدَّقت به عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أنَّ حائطي المخراف، صدقة عنها «انتهى.
وفي رواية» أنَّ رجلا قال للنبيء صلى الله عليه وسلم: إنَّ أمِّي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلَّمت تصدَّقت، أفأتصدَّق عنها؟ قال: نعم تصدق عنها «انتهى.
وفيه رواية بلفظ رواية المصنِّف قوله:» سعد بن عبادة «قال ابن حجر: هو الأنصاري الخزرجي سيد الخزرج.
قوله:» إنَّ أمِّي ماتت «يعني ماتت وهو غائب. قال ابن حجر: هي عمرة بنت مسعود، وقيل بنت سعد بن قيس بن عمر الأنصارية، خزرجية ذكر ابن سعد أنها أسلمت وبايعت وماتت سنة خمس، والنبيء صلى الله عليه وسلم في غزوة دومة الجندل، كان سعد بن عبادة معه، قال: فلمَّا رجعوا جاء النبيء صلى الله عليه وسلم فصلى على قبرها الخ.
قوله:» وعليها نذر الخ «ذكر ابن حجر أنَّ في بعض الروايات: أفيجزئ عنها أن أعتق عنها؟ قال: اِعتق عن أمك. قال فأفادت هذه الرواية بيان ما هو النذر المذكور، وهو أنها نذرت أن تعتق رقبة فماتت قبل أن تفعل.
ويحتمل أن تكون نذرت نذرا مطلقا غير معين، فيكون في الحديث حجَّة لمن أفتى في النذر المطلق بكفَّارة يمين، والعتق أعلى كفَّارة الأيمان، فلذلك أمره أن