حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

وفيه رواية أخرى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرَّة عبد أو أمَة ثم إنَّ المرأة التي قضى عليها بالغرَّة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنَّ العقل على عصبتها.

قال ابن حجر: ولحيانُ بطنٌ من هذيل، وهاتان المرأتان ضرَّتان عند حمل بن النابغة الهذلي، إلى أن قال رواية عن غيره: قال كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك بن النابغة له امرأتان إحداهما هذلية، والأخرى عامرية، فضرت الهذلية بطن العامرية الخ.

قوله:» رمت إحداهما الأخرى «أي بحجر في بعض الروايات، وزاد بعضهم: فأصاب بطنها وهي حامل.

وفي بعضها ضربت امرأة ضرَّتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها.

قوله:» فطرحت جنينا «، قال ابن حجر الجنين (بجيم ونونين) وزن عظيم، حمل المرأة ما دام في بطنها، سمي بذلك لاستتاره، فإن خرج حيا فهو ولد أو ميتا فهو سقط، وقد يُطلق عليه جنينا.

قال الباجي في شرح الموطأ: الجنين ما ألقته المرأة مما يعرف أنَّه ولد سواء كان ذكرا أم أنثى، ما لم يستهلَّ صارخا. انتهى.

قوله:» فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بغرَّة الخ «في بعض الروايات:» فقال وليُّ المرأة: كيف أغرم يا رسول الله من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟ فقال النبيء صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهَّان «، إلى أن قال:

ثم إنَّ المرأة التي قضى عليها بالغرَّة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنَّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنَّ العقل على عصبتها.

وفي رواية: فقال إنَّ لها وُلدًا هم سادة الحي، وهم أحقُّ أن يعقلوا عن أمِّهم فقال:» بل أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها «، قال: ما لي شيء، فقال: يا حمل ـ وهو يومئذ على صدقات هذيل وهو زوج المرأة وأبو الجنين ـ اقبض من صدقات هذيل «، إلى أن قال في رواية أخرى:

١٬٢٥٠ / ١٬٩٦٦