الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨وقال ابن التين: المراد أن كل عمل يعمله يضاعف له، قيل: وسبب التضعيف أنه زاد لسيده نصحا، وفي عبادة ربه إحسانا، فكان له أجر: الواجبين وأجر الزيادة عليهما، قال: والظاهر خلاف هذا وأنه بيَّن ذلك لئلا يظن ظان أنه غير مأجور على العبودية، اهـ.
وما ادعى أنه الظاهر لا ينافي ما نقل قبل ذلك، فإن قيل: يلزم أن يكون أجر المماليك ضعف أجر السادات، أجاب الكرماني: بأن لا محذور في ذلك، أو يكون أجره مضاعفا من هذه الجهة، وقد يكون للسيد جهات أخرى يستحق بها أضعاف أجر العبد، أو المراد ترجيح العبد المؤدي للحقين على العبد المؤدي لأحدهِما، اهـ. ويحتمل أن يكون تضعيف الأجر مختصا بالعمل الذي يتحد فيه طاعة الله وطاعة السيد فيعمل عملا واحدا، ويؤجر عليه أجرين بالاعتبارين، وأما العمل المختلف الجهة فلا اختصاص له بتضعيف الأجر فيه على غيره من الأحرار، والله أعلم.
واستدل به على أن العبد لا جهاد عليه ولا حج في حال عبوديته، وإن صح ذلك منه، اهـ، كلام العلقمي.
قوله:» نهى عن استعمال العبيد بعد صلاة العتمة «، يعني إن استقصى خدمتهم بالنهار، قال في الإيضاح: وجائز للرجل أن يستعمل عبده من صلاة الصبح إلى صلاة العشاء: ولا يستعمله بعد ذلك إلى الصبح: لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه نهى عن استعمال العبيد بعد صلاة العتمة".
غير أنهم قالوا: إن لم يستقص خدمته بالنهار فله أن يستخدمه بالليل، ورخص أن يستخدمه بالليل، ولو استقصى خدمته بالنهار إذا أعطاه شيئا يرضيه به، والله أعلم، انتهى.
قوله:» من آوى يتيما لله وقام به احتسابا لله وقع أجره على الله والله لا يضيع أجر من أحسن عملا «، ذكر المصنف هذا الحديث لبيان فضل من كفل اليتيم، وأما بيان حقوقه وبيان من تلزمه تلك الحقوق فمحله كتب الفقه، وقد بين ذلك صاحب القواعد، وصاحب الإيضاح، بما لا مزيد عليه، وذكر أيضا أحاديث