الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١القواعد من أن المعمول به أن الناقض بالوضوء الذكر والدبر دون غيرهما، والعجم بسكون الجيم، والذنب بفتح النون، قال في الصحاح: العجم أصل الذنب مثل العجب وهو العصعص، يعني أن فيه لغتين العجم أو العجب بالإسكان فيهما.
قوله: «القيء والرعاف لا ينقضان الصلاة» إلخ القيء بفتح القاف وسكون الياء وبالهمزة في الأصل مصدر، تقول قاء يقوء قيئا والمراد به الحاصل بالمصدر، وهو نجس عند أصحابنا بالاتفاق خلافا لمالك، لأن كل ما وصل إلى الجوف نجس، قال في الإيضاح: والدليل على نجاسة القيء ما روي أنه قال عليه السلام: "الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه" فأخبر عليه السلام أنه لا يجوز أن يرجع إنسان في هبته كما لا يجوز أن يرجع في قيئه.
والرعاف بالضم كما ضبطه في الصحاح حيث قال: الرعاف الدم يخرج من الأنف، وقد رعف الرجل يرعف ويرعف ورعف بالضم لغة فيه ضعيفة إلخ، فضبط الماضي بالفتح والمضارع بالضم والفتح.
قوله: «بكتف مؤربة فأكلها ثم صلى ولم يتوضأ» إلى آخره، ذكر فيه في البخاري روايتين: إحداهما عن ابن عباس: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، والأخرى عن غيره، أنه رأى رسول الله يحتز من كتف شاة فدعى إلى الصلاة فألقى السكين فصلى ولم يتوضأ.
قال ابن حجر: قوله: "أكل كتف شاة" أي لحمه و"تعرق" أي أكل ما على العرق بفتح العين المهملة وسكون الراء وهو العظم، ويقال له العراق أيضا، وأفاد القاضي إسماعيل أن ذلك كان في بيت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي بنت عم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ويحتمل أنه كان في بيت ميمونة كما سيأتي من حديثها وهي خالة ابن عباس كما أن ضباعة بنت عمه، إلى أن قال: وفيه أن الشهادة على النفي إذا كان محصورا تقبل، انتهى.