الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢قوله: «المؤربة الموفرة» يعني بميم مضمومة وهمزة مفتوحة وراء مشددة مفتوحة وباء موحدة، قال في الصحاح: وتأريب الشيء توفيره، وكل موفر مؤرب، يقال: أعطاه عضوا مؤربا أي تاما لم يكسر.
قوله: «مس ذكره» أي كلا أو بعضا، مباشرة بيده أو بباطن كفه فقط عند بعض أصحابنا كما تقدم، وعند غيرنا فيه خلاف.
قال العلقمي: "قال الدميري وهو شافعي: مذهبنا انتقاض الوضوء بمس فرج الآدمي بباطن الكف ولا ينتقض بغيره، وبه قال عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وأبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار ومجاهد وأبو العالية والزهري ومالك، وقال الأوزاعي: ينقض اللمس بالكف والساعد وهو رواية عن أحمد، وعنه رواية أخرى أنه ينقض ظهر الكف وبطنها، وأخرى إن الوضوء مستحب، وأخرى بشرط اللمس بشهوة وهي رواية عن مالك، وقالت طائفة لا ينقض مطلقا وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وعمار وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وعمران بن الحصين وأبي الدرداء وربيعة والثوري، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وابن القاسم وسحنون واختاره ابن المنذري، وقال بعض أهل العلم ينتقض بمسه ذكر نفسه دون غيره، قاله القاضي أبو الطيب روى الوضوء من مس الذكر عن بضعة عشر نفسا من الصحابة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، إلخ.