حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

قوله: «سنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عشر سنن في الإنسان … » إلخ: وَتُسَمَّى سنن إبراهيم عليه السلام أيضا. قيل: وهي المراد بقوله تعالى: ﴿وَإِذ اِبْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: 124] في بعض الأقوال. والله أعلم.

قوله: «فاللواتي في الرأس فرق الشعر»: وهو واجب إذا زاد على قدر القبضة، قال في الإيضاح: “وَأَمَّا فرق الشعر فَإِنَّمَا يحذر في ذلك اختلاط شعر الناحيتين، وإن جازت ثلاث شعرات من ناحية إلى ناحية أعاد صلاته، وذلك إذا كان الشعر مقدار أربعة أصابع إلى ما فوق ذلك، وهو عندي أقلُّ ما يمكن أن يفرق … ”إلخ. وقال في القناطر في حلق الرأس: “ولكن لا بأس بتركه لمن يدهنه ويمشطه، إِلاَّ إذا تركه فرعا، أي: قطعا مفرقة في الرأس فإنَّ ذلك منهيٌّ عنه، وهو أدب أهل الشطارة، وكذلك إرسال الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم فَإِنَّهُ إذا لم يكن شريفا صار ذلك تلبيسا”.انتهى.

قوله: «وقص الشارب»: تَقَدَّمَ الكلام عليه.

قوله: «والسواك»: قال في القناطر في كَيفِيَّة الوضوء: “ويستحبُّ للإنسان أن يبتدئ بالسواك قبل الوضوء، وقد روي عن النبيء عليه السلام أَنَّهُ قال: “أفواهكم طرق القرآن فطيِّبوها بالسواك”، فينبغي أن ينوي بالسواك تطهير فمه لقراءة الفاتحة وذكر الله عَزَّ وَجَلَّ في الصلاة. وقد قيل عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّهُ قال: “صلاة على إثر سواك أفضل من خمس وعشرين صلاة بغير سواك”. وعنه عليه السلام: “لولا أن أشقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسواك عند كُلِّ صلاة وَكُلِّ وضوء” … إلى آخر ما أطال في بيان فضله.

١٬٣٥٩ / ١٬٩٦٦