حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٨

ثُمَّ قال: “وَكَيفِيَّته أن يستاك بخشب الأراك أو غيره من قضبان الأشجار مِمَّا يحسن ويزيل القلح، أعني صفرة الأسنان، ويستاك عرضا وطولا، وإن اقتصر فعرضا. ويستحبُّ السواك عند كُلِّ صلاة وعند كُلِّ وضوء وإن لم يصل عقيبه وعند تغيُّر رائحة الفم بالثوم أو طول نوم، أو أكل ما تكره رائحته، ثُمَّ عند الفراغ من السواك … ”إلخ.

قوله: «المضمضة والاستنشاق»: قال في القناطر: “ثُمَّ يأخذ غرفة من الماء لفيه فيتمضمض ثلاثا، ويغرغر فاه بأن يردَّ الماء إلى الغلصمة، إِلاَّ أن يكون صائما فيرفق، لِئَلاَّ يبلع الماء، ويقول عند ذلك: "اللَّهُمَّ أعنِّي على تلاوة كتابك، وكثرة الذكر لك، وأطعمني من ثمار جنَّتك". ثُمَّ يأخذ غرفة أخرى لأنفه، ويستنشق ثلاثا، بأن يصعد الماء بالنفس إلى خياشمه، ويستنثر ما فيه، ويقول في الاستنشاق: "اللَّهُمَّ أشممني من رائحة الجنَّة وأنت عَنِّي راض". وفي الاستنثار: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من روائح النار، ومن سوء الدار"، لأَنَّ الاستنشاق إيصال الماء، والاستنثار إزالته. وإن أراد أن يجمع الفم والأنف جميعا بالمضمضة والاستنشاق فَإِنَّهُ يجزيه ذلك، ويجعل أصبعه في الفم والأنف عند ذلك إن لم يكن له عذر يمنعه من خروج الدم من الفم أو جرح في أنفه ثُمَّ يغرف … ”إلخ.

قوله: «نتف الإبطين»: قال في القناطر: ويستحبُّ نتفه في كُلِّ أربعين يوما مَرَّة، وذلك سهل على من تعوَّد نتفه في الابتداء، ولا بأس بحلقه على من تعوَّد ذلك، إذ في النتف تعذيب وإيلام، والمقصود النظافة، وأن لا يجتمع الوسخ في خللها، ويحصل ذلك بالحلق. وقد حدَّ بعضهم نتف الإبط إذا ألصق الإنسان عضده إلى جنبه وخرج الشعر من الجانبين، والله أعلم”. انتهى.

قوله: «وتقليم الأظفار»: قال في الإيضاح: “وَأَمَّا الأظفار إذا جاوزت رؤوس الأصابع لم تجز بها الصلاة”. انتهى. وخالفه في القناطر حيث قال: “وهو مندوب إليها لشناعة صورتها إذا طالت، وَلِمَا يجتمع فيها من الوسخ. وروي أنَّ النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "يا أبا هريرة قلِّم أظافرك، فإنَّ الشيطان يقعد على ما طال منها".

١٬٣٦٠ / ١٬٩٦٦