الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧قوله:» فإنَّه منه خلق «قال العلقمي: تقتضي أنَّه أوَّل شيء خلق من الآدمي، ولا يعارضه حديث سلمان: "أوَّل ما خلق من آدم رأسه" لأنَّه يجمع بينهما بأنَّ هذا في حقِّ آدم، وذاك في حقِّ بنيه، والمراد يقول سلمان: نفخ الروح في آدم لا خلق جسده. انتهى.
قوله:» إنَّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل أو صور «، لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير".
وفي رواية أخرى قال: "وعد النبيء صلى الله عليه وسلم جبريل فراث عليه حتى اشتدَّ على النبيء صلى الله عليه وسلم، فخرج فلقيه فشكى إليه ما وجد، فقال له: "إنَّا لا ندخل بيتا فيه صور ولا كلب".
وفي رواية: "إنَّ البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة".
قال ابن حجر: "في قوله» لا تدخل الملائكة «ظاهره العموم، وقيل يستثنى من ذلك الحفظة، فإنهم لا يفارقون الشخص في كلِّ حالة، وبذلك جزم ابن وضَّاح والخطابي وآخرون".
لكن قال القرطبي: كذا قال بعض علمائنا.
والظاهر العموم، والمخصَّص يعني الدال على كون الحفظة لا يمتنعون من الدخول ليس نصًّا.
قال ابن حجر: "قلت ويؤيده أنَّه من الجائز أن يطلعهم الله على عمل العبد، ويسمعهم قوله، وهم بباب الدار التي هو فيها".
ويقابل القول بالتعميم القولُ بتخصيص الملائكة بملائكة الوحي، وهو قول من ادَّعى أنَّ ذلك كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما سأذكره وهو شاذ. انتهى.
قوله:» بيتا «قال ابن حجر: "المراد بالبيت الذي يستقرُّ فيه الشخص سواء كان بناء أو خيمة، أم غير ذلك الخ، فتكلَّم على الكلب لثبوته في بعض، روايات البخاري".
والظاهر العموم في كلِّ كلب؛ لأنَّه نكرة في سياق النفي.
وذهب الخطابي وطائفة إلى استثناء الكلاب التي أذن في اتخاذها، وهي كلاب الصيد والماشية والزرع.