الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢قوله:» ملأ خفه «في بعض الروايات: "فنزع أحد خفيه".
قوله:» وأمسكه بفيه «قال ابن حجر: "وإنما احتاج إلى ذلك لأنَّه كان يعالج بيديه ليصعد من البئر، وهو مشعر بأنَّ الصعود كان عسِرا".
قوله:» فسقى الكلب «زاد في بعض الروايات: "حتى أرواه" أي جعله ريانا.
قوله:» فشكر الله له «قال ابن حجر: أي أثنى عليه، أو قبل عمله، أو جزاه بفعله، وعلى الأخير فالفاء في قوله: "فغفر الله له" تفسيرية، أو من عطف الخاصِّ على العام.
وقال القرطبي: معنى قوله:» فشكر الله له «أي أظهر ما جازاه به عند ملائكته. الخ. فذكر أنَّ في بعض الروايات بدل فغفر له: "فأدخله الجنة".
قوله:» فقالوا يا رسول الله «قال ابن حجر: سمي من هؤلاء السائلين سراقة بن مالك بن جشعم.
قوله:» إنَّ لنا في البهائم لأجرا «أي في سقي البهائم أو الإحسان إلى البهائم أجرا.
قوله:» في كلِّ كبد رطبة أجر «قال ابن حجر: "أي كل كبد حية والمراد رطوبة الحياة، أو لأنَّ الرطوبة لازمة للحياة فهو كناية".
ومعنى الظرفية هنا أن يقدَّر محذوف، أي: الأجر ثابت في إرواء كلِّ كبد حية، والكبد يذكَّر ويؤنَّث.
ويجوز أن تكون (في) سببية كقولك: "في النفس الدية".
قال الداودي: المعنى في كلِّ كبد حيٍّ أجر، وهو عامٌّ في جميع الحيوان.
وقال أبو عبد الملك: هذا الحديث كان في بني إسرائيل، وأما الإسلام فقد أمر بقتل الكلاب، وأمَّا قوله:» في كلِّ كبد «فمخصوص ببعض البهائم مما لا ضرر فيه، لأنَّ المأمور بقتله كالخنزير لا يجوز أن يقوى ليزداد ضرره.
وكذا قال النووي: إنَّ عمومه مخصوص بالحيوان المحترم، وهو ما لم يؤمر بقتله، فيحصل الثواب بسقيه، ويلتحق بهذا إطعامه وغير ذلك من وجوه الإحسان.
وقال ابن التميمي: لا يمتنع إجراؤه على عمومه، يعني فيسقى ثم يقتل، لأنَّا أمرنا أن نحسن القتلة ونهينا عن المثلة.