الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤قوله:» في بعض أسفاره «قال ابن حزم: لم أقف على تعينها.
قوله: «فأرسل رسولا «في رواية عن مالك: "أرسل مولاه زيدا" قال ابن عبد البر: وهو زيد بن حارثة فيما يظهر لي.
قوله: «في رقبة بعير قلادة من وبر «الرواية في البخاري من وتر.
قال ابن حجر: قوله: «وتر «(بالمثناة) في جميع الروايات.
قال ابن الجوزي: ربما صحف من لا علم له بالحديث، فقال وبر (بالباء الموحدة) قلت: حكى ابن التين أنَّ الداودي جزم بذلك وقال: هو ما ينزع عن الجمال، يشبه الصوف. قال ابن التين فصحف.
قال ابن الجوزي: وفي المراد بالأوثار ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم كانوا يقلِّدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم، فأُمروا بقطعها إعلاما بأنَّ الأوتار لا تردُّ من أمر الله شيئا. وهذا قول مالك. إلى أن قال: قال مالك: أرى أنَّ ذلك من أجل العين، ويؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه: "من علَّق تميمة فلا أتم الله له" إلى أن قال: والتميمة ما علِّق من القلائد خشية العين ونحو ذلك.
قال ابن عبد البر: إذا اعتقد الذي قلَّدها أنها تردُّ العين فقد ظنَّ أنها تردُّ القدر، لا يجوز اعتقاده.
ثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابَّة بها عند شدَّة الركض، ويحكى ذلك عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة.
وكلام أبي عبيدة يرجِّحه فإنَّه قال: نهى عن ذلك؛ لأنَّ الدواب تتأذى بذلك، ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما تعلَّقت بشجرة فاختنقت، أو تعوقت عن السير.
ثالثها: أنهم كانوا يعلِّقون فيها الأجراس، حكاه الخطابي، وعليه يدل تبويب البخاري، يعني حيثما قال: "باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل" ثم ذكر ابن حجر حديثا مرفوعا: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" إلى أن قال:
في بعض الروايات بلفظ: "لا يبقين قلادة وتر ولا جرس في عنق بعير إلاَّ قطع".