الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٠قوله: «الشؤم في الدار والمرأة والفرس «في البخاري رواية أخرى لفظها: "إن كان الشؤم في شيء: ففي الدار والمرأة والفرس".
قال ابن حجر: الشوم (بضم المعجمة بعدها واو ساكنة، وقد تهمز) وهو ضدُّ اليُمن، يقال تشاءمت بكذا، وتيمَّنت بكذا. انتهى.
ثم تكلَّم على سوق البخاري قوله تعالى: ﴿إِنَّ مِنَ اَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ﴾ [التغابن: 14] قال: وكأنَّه يشير إلى اختصاص الشؤم ببعض النساء دون بعض، لِما دلَّت عليه الآية من التبعيض إلى أن قال:
وقد جاء في بعض الأحاديث ما لعلَّه يفسِّر ذلك، وهو ما أخرجه أحمد وصحَّحه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا: "من سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح؛ وإن من شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء".
وفي رواية لابن حبان: "المركب الهني والمسكن الواسع" وفي رواية للحاكم: "وثلاثة من الشقاء: المرأة تراها فتسوءك، وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفا، فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق".
وللطبراني من حديث أسماء: "إنَّ من شقاء المرء في الدنيا سوء الدار والمرأة والدابة" وفيه: "سوء الدار ضيق ساحتها، وخبث جيرانها؛ وسوء الدابة منعها ظهرها، وسوء ضلعها؛ وسوء المرأة عقم رحمها، وسوء خلقها". انتهى.
وكتب عليه أيضا في محلٍّ آخر في رواية لفظها: "إنما الشؤم في ثلاث" الخ. قال ابن حجر: "في ثلاث" يتعلق بمحذوف تقديره كائن، قاله ابن العربي، قال: والحصر فيها بالنسبة إلى العادة، لا بالنسبة إلى الخلقة. انتهى.
وقال غيره: خصَّت بالذكر لطول ملازمتها … الخ. فذكر رواية أخرى لفظها: "لا عدوى ولا طيرة، وإنما الشؤم في ثلاثة" وفي رواية: "وإن تكن الطيرة في شيء" الحديث.
وقال: والطيرة والشؤم بمعنى واحد، إلى أن قال: