حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٣

والهاء في الحية للوحدة كدجاجة، وقد عدَّ لها ابن خالويه في كتاب “ليس “ نحو سبعين اسما.

وقوله:» اقتلوا ذا الطفيتين «قال ابن حجر: تثنية طفية (بضمِّ الطاء المهملة وسكون الفاء) وهي خوصة المقل، والطفي خوص المقل، شبِّه به الخط الذي على ظهر الحية.

وقال ابن عبد البر: يقال: إنَّ ذا الطفيتين جنس من الحيات، يكون على ظهره خطَّان أبيضان.

قال: و الأبتر هو مقطوع الذنب، زاد النضر بن شميل أنَّه أزرق اللون، لا تنظر إليه حامل إلاَّ ألقت.

وقيل: الأبتر الحية القصيرة الذنب.

قال الداودي: هي الأفعى التي تكون قدر شبر، أو أكثر قليلا الخ.

قال في قوله:» فإنهما يطمسان البصر «أي يمحوان نوره.

وقال في قوله:» ويسقطان الحبل «(هو بفتح الموحَّدة) الجنين، إلى أن قال في قوله:» طارد «أي أتبع وأطلب.

قال في قوله: فناداني أبو لبابة (بضم اللام، وبموحدتين) صحابي مشهور، اسمه بشير، إلى أن قال في قوله:» إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت «أي اللاتي يوجدن في البيوت.

وظاهره التعميم في جميع البيوت. وعن مالك تخصيصه لبيوت أهل المدينة.

وقيل: تختصُّ ببيوت المدن دون غيرها.

وعلى كلِّ قول فتقتَل في البراري والصحاري من غير إنذار.

وروي الترمذي عن ابن المبارك: أنها الحية التي تكون كأنَّها فضة، ولا تلتوي في مشيها.

وقال في قوله:» وهي العوامر «وكلام الزهري أدرج في الخبر. إلى أن قال:

قال أهل اللغة: “عمّار البيوت “ سكانها من الجن، وتسميتهن عوامر لطول

١٬٤١٤ / ١٬٩٦٦