حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

لا يعطي شيئا إلاَّ منَّه، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقطع بها مال امرئ مسلم، ورجل بايع رجلا سلعة بعد العصر فحلف له بالله لقد أعطي له فيها كذا وكذا الخ، ورجل حلف على سلعته لقد أعطي فيها أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل مائه، ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلاَّ للدنيا … الخ وشيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر، والعاق لوالديه، والمرأة المترجِّلة المتشبهة بالرجال، والديوث، ومدمن الخمر، وحرٌّ باع حرا، وحرٌّ باع نفسه، ورجل أبطل كراء أجير حين جفَّ رشحه.

وأمَّا قوله:» ورجل جعل الله بضاعته «الخ. فيغني عنه قوله: “والمنفق سلعته بالحلف الكاذب”.

وكتب ابن حجر على الحديث الذي فيه تقييد الحلف بما بعد العصر، كحديث صاحب الوضع ما نصه: وخصَّ بعد العصر بالحلف لشرفه، بسبب اجتماع ملائكة الليل والنهار، وغير ذلك، إلى أن قال: قال الخطابي: خصَّ وقت العصر بتعظيم الإثم فيه وإن كانت اليمين الفاجرة محرَّمة في كل وقت؛ لأنَّ الله عظَّم شأن هذا الوقت، بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغلظت العقوبة، لئلا يقدم عليها تجرؤا، فإنَّ من تجرَّأ عليها فيه اعتادها في غيره، وكان السلف يحلفون بعد العصر، وجاء ذلك في الحديث أيضا.

وفي الحديث وعيد شديد في نكث البيعة والخروج على الإمام … الخ.

قوله:» ورجل اتخذ الله بضاعة «الخ. المراد بهذا المنفق سلعته فهو متَّحد في الماصدق مع قوله في بعض الروايات: “والمنفق سلعته بالحلف الكاذب”.

قوله: “نبت من سحت”، السحت (بضم السين وسكون الحاء وضمها) الحرام كما في الصحاح.

قوله:» من انتهب فليس منا «في بعض روايات الجامع أنَّ النهبة لا تحل.

١٬٤٢٩ / ١٬٩٦٦