الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧فائدة: قول الله عز وجل ،: ﴿ألَمّ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُّتْرَكُوا أَنْ يَّقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾ ثم قال: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [سورة العنكبوت:1 - 4] ألا فمن لم يصدق فعله قوله فهو كاذب. وللمرجئة في الإيمان ثلاثة مذاهب … الخ.
ثم قال: وقال أهل العدل: الإيمان معرفة بالجنان وإقرار باللسان والعمل بالأركان إلى آخر ما استدل به.
وقيل: سميت المرجئة لإرجائهم عليَّا ولم يعدُّوه رابعا من الخلفاء، وسبب هذه التسمية يقتضي عدم دخول القوم فيهم، فالأولى في سبب التسمية ما ورد به الحديث فهو شامل له بآخرة الأمر.
وأما على القول بأنهم سموا مرجئة لإرجائهم أهل الكبائر فلم يقطعوا فيهم قطعا فهو شامل لهم ابتداء. والله أعلم.
قوله: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه إذ أتاه آتٍ … » الخ لفظه في القواعد «أن جبريل عليه السلام أتى النبيء صلى الله عليه وسلم في صورة أعرابي وهو لا يعرفه فقال: يا محمد ما الإيمان؟. .. » الخ فزاد على رواية المصنف بعد تمام الكلام على الإسلام ما نصه: " فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم قال: صدقت. قال: فما الإحسان؟ قال عليه السلام أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: صدقت. . . الحديث. فلما انصرف من عند النبيء صلى الله عليه وسلم قال: عليّ بالرجل، فقام أصحابه في كل وجه ثم ناداهم أن هلموا فإنه جبريل عليه السلام جاءكم ليعلمكم أمر دينكم" ولفظه في البخاري: " كان النبيء صلى الله عليه وسلم بارزا للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالبعث قال: ما الإسلام؟ قال أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا؟ وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك بأشراطها: إذا ولدت الأمة ربَّتها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبيء