الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠البساط فقال السلام عليك يا محَمَّد فرد عليه السلام فقال: أدنو يا محَمَّد؟ قال: أدن، فما زال يقول أدنو مرارا ويقول له: أدن " ونحوه في رواية عطاء .. الخ.
قوله «أن تؤمن بالله .. الخ» في بعض الروايات الإيمان أن تؤمن بالله. قال ابن حجر: يَدُلُّ الجواب على أَنَّهُ علم أَنَّهُ سأله عن مُتَعَلّقاته لا معنى لفظه، وإلا لكان الجواب: الإيمان التصديق .. الخ. أقول بل دل الجواب على أَنَّهُ علم أَنَّهُ سأله عن الإيمان الشرعي لا اللغوي. والله أعلم.
قال: وقال الكرماني: ليس هو تعريفا للشيء نفسه بل المراد من – المحدود الإيمان الشرعي ومن الحد الإيمان اللغوي. قال: قلت: والذي يظهرأنَّه إِنَّمَا أعاد لفظ الإيمان للاعتناء بشأنه تفخيما لأمره ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [سورة يس:79] في جواب: ﴿مَنْ يُّحْيِ الْعِظَامَ﴾.
قوله: «وملائكته» قال ابن حجر: والإيمان بالملائكة هو التصديق بوجودهم وأنَّهم كما وصفهم الله تعالى: ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ وقدم الملائكة على الكتب والرسل نظرا للترتيب الواقع لأَنَّهُ سبحانه وتعالى أرسل الملك بالكتاب إلى الرسول وليس فيه متمسك لمن فضل الملك على الرسول.
قوله: «وكتبه» قال ابن حجر: والإيمان بكتب الله التصديق بِأَنَّهَا كلام الله؛ وأن ما تضمنته حق.
قوله: «ورسله» وفي حديث أنس وابن عباس: والملائكةِ والكتابِ والنبيين. وكل من السياقين في القرآن في البقرة، والتعبير بالنبيين يشمل الرسل من غير عكس، والإيمان بالرسل التصديق بِأَنَّهُم صادقون فيما أخبروا به عن الله. ودلّ الإجمال في الملائكة والكتب والرسل على الاكتفاء بذلك في الإيمان بهم من غير تفصيل إِلاَّ من ثبت تسميته فيجب الإيمان به على التعيين.
أقول: والذي يجب تعيينه عندنا آدم ومحمد عليهما السلام وجبريل والقرآن والباقي حَتَّى تقوم الحجة بتعيين الشَّيْء منه كما هو معلوم.