حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧

الباب الحادي عشر

*قصَّة اليهودي مع عليِّ بن أبي طالب*

قولُه: «بِلا كينُونَةِ كائنٍ»؛ لعلَّه ”مكوِّن“. والرواية في شرح النونية: ”والله تعالى كائنٌ بلا كينونة، كان كائنٌ بلا كيف .. “ الخ، وهي غير ظاهرة أيضًا، فليُراجع. والمعنى الظاهر – والله أعلم- وفي رواية مخالفة لبعض ألفاظ رواية المصنِّف وزاد بعدها، وقال النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم: ”إنَّ الله لا يُعرف بالأمثال ولا بالأشباه، وإنَّه إنَّما عُرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعتِه“. قال رحمه الله: والكينونة مصدر كان كونًا وكينونةً، والمكوِّن فاعل التكوين، والتكوين فعلُه. قال يجوز على الله كان قبل الأشياء بغير حالٍ، ويقال: كان الله ولا شيء معه ثمَّ كوَّن الأشياء، ويقال: كان قبل الأوقات وقبل الأحوال، والله عزَّ وجلَّ مكوِّن الكائنات، وكائنٌ قبل الكائنات. والكينونة فيها قولان.

قولُه: «ليس له قَبلٌ وهو قبلَ القَبلِ بلا غايةٍ» .. إلخ؛ قال في شرح النونية عند قوله: ”كما كان قبل الخلق قد كان بعده“ .. إلخ: اعلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ قديمٌ أزليٌّ

١٬٦٢٧ / ١٬٩٦٦