الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤حقوق المسلمين. فإن قلت: فقد نقل ابن بطال أنه روي أن ثمن العقد المذكور كان اثني عشر درهما، ويلتحق بتحصيل الضائع الإقامة للحاق المنقطع ودفن الميت ونحو ذلك من مصالح الرعية، وفيه إشارة إلى ترك إضاعة المال، انتهى.
قوله:» فقام الناس إلى أبي بكر «إلخ، قال ابن حجر: "فيه شكوى المرأة إلى أبيها وإن كان لها زوج، وكأنهم إنما شكوا إلى أبي بكر لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان نائما وكانوا لا يوقظونه، وفيه نسبة الفعل إلى من كان سببا فيه لقولهم: صنعت وأقامت، وفيه جواز دخول الرجل على ابنته وإن كان زوجها عندها إذا علم رضاه بذلك ولم تكن حالة مباشرة".
قوله:» فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول «قال ابن حجر: في رواية عمرو بن الحارث فقال: "حبست الناس في قلادة" أي بسببها، وسيأتي من الطبراني أن مِن جملة ما عاتبها به قوله: "في كل مرة تكونين عناء" والنكتة في قول عائشة: "فعاتبني أبو بكر" ولم تقل: "أبي" لأن قضية الأبوة الحنو، وما وقع من العتاب بالقول والتأديب بالفعل مغاير لذلك في الظاهر، فلذلك نزلته منزلة الأجنبي، انتهى.
قوله:» يطعن «هو بضم العين وكذا جميع ما هو حسي، وأما المعنوي فقال: يطعن بالفتح، هذا هو المشهور فيها، وحكي الفتح فيهما معا في المطالع وغيرها، والضم فيهما حكاه صاحب الجامع، وفيه تأديب الرجل ابنته ولو كانت مزوجة كبيرة خارجة عن بيته، ويلحق بذلك تأديب من له تأديبه ولو لم يأذن له الإمام، انتهى".
قوله:» فمنعت نفسي عن الحركة لمّا كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي «لفظ الحديث في الوضع والبخاري:» ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي «.
قال ابن حجر: "فيه استحباب الصبر لمن ناله ما يوجب الحركة ويحصل به التشويش لنائم وكذا مصل أو قارئ أو بمشتغل بعلم أو ذكر" انتهى.
قوله:» فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء «وفي بعض الروايات "فقام حين أصبح" وظاهرهما يدل على أن قيامه من نومه كان عند الصبح.