حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٣

قولُه: «فرويناه عنه»؛ زاد في الإيضاح بعده وكذلك روي عن ابن عباس قال: كنا نصلِّي مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما رأيتُه قنتَ قطُّ في صلاته. قال رحمه الله: وإن نسي أن يقرأ ”قل هو الله أحد“ في صلاة الغداة فإنَّه يرجع ويقرؤه ما لم يعظِّم، فإذا عظَّم فليمض على صلاته، وهذا إذا كان يصلِّي وحده. وأمَّا إذا كان إمامًا وترك قراءة ”قل هو الله أحد“ في صلاة الغداة فلا يرجع إليه لئلاَّ يخلط على الناس صلاتَهم. وإن ترك قراءته عامدًا فلا بأس عليه، وكذلك إن ترك قراءة السورة لما بلغنا عن الإمام قال: بلغني عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه وجه جيشًا أو سرية فأمَّر عليها الخ.

قولُه: «كأنَّها أذنابُ خيلٍ شمسٍ»؛ أي مانعات ظهورها. قال في الصحاح وشَمَسَ الفرَس أيضًا شُمُوسًا وشَمَاسًا أي منع ظهره هو فرسٌ شمَوسٌ وبه شَمَاسٌ الخ، وكان الفرس عند منعه ظهره يرفع ذنبه، والله أعلم.

قولُه: «رافعين أيديهم في السماء يدعون» .. الخ؛ لعلَّ المراد النهي عن رفع الأيدي كثيرًا حتى يتعدَّى به وجهه وإلاَّ فأصلُ الرفع مأمورٌ به. قال صاحب القناطر رحمه الله في آداب الدعاء: الثالث: أن يدعوَ مستقبِل القبلة رافعًا يديه بحيث يُرى بياضُ إبطيه. وذلك مرويٌّ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وقال سليمان عليه السلام: ”إنَّ ربَّكم يستحي من عبدِه إذا رفع يديه أن يرُدَّهُما صفرًا“.

١٬٧٤٩ / ١٬٩٦٦