الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧للمسلمين خيرا". وذكر رواية أخرى: "إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين فيه بركة". وهذا يشعر بأن هذه القصة كانت بعد قصة الإفك، إلخ ما أطال فيه.
قوله:» فبعثنا «أي أثرنا البعير الذي كنت عليه أي حالة السير.
قوله:» فأصبنا العقد تحته «قال ابن حجر: "ظاهر في أن الذين توجهوا في طلبه أولا لم يجدوه إلخ، فذكر رواية فيمن بعث في طلبه، إلى أن قال: فائدة: وقع في رواية عمار عند أبي داود وغيره في هذه القصة أن العقد المذكور كان من جزع ظفار، وكذا وقع في قصة الإفك كما سيأتي في موضعه، (والجزع) بفتح الجيم وسكون الزاء خرز يمني، إلى أن قال: وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم: جواز السفر بالنساء، واتخاذهن الحلي تجملا لأزواجهن، وجواز السفر بالعارية وهو محمول على رضا صاحبها". انتهى، وذلك أنه قبل ذلك أنها استعارت قلادة من أسماء يعني أختها.
قوله:» وترابها طهورا «قال ابن حجر: "استدل به على أن الطهور هو المطهر لغيره، لأن الطهور لو كان المراد به الطاهر لم تثبت الخصوصية، والحديث إنما سيق لإثباتها، إلى أن قال: واستدل به على أن التيمم يرفع الحدث كالماء لاشتراكهما في هذا الوصف" إلخ.
قوله:» تمنع التيمم بغير تراب «قال في الإيضاح بعد ذكر الخلاف في جواز التيمم بما عدا التراب من أجزاء الأرض المتولد منها ما نصه: "وقال أبو محمد: رأيت أصحابنا يقولون بجواز غير التراب ويقيمونه مقامه، والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره؛ لأن الخطاب من الله تعالى يدل على ذلك، قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة:6]، والصعيد هو التراب وحده؛ لأن اللغة دلت على ذلك والأخبار من النبي عليه السلام إلخ.
قوله:» والمسجد ما استقرت عليه مساجد المصلى «إلخ، يعني أن المراد بالمسجد موضع السجود منها لا يختص بموضع دون غيره.
قال ابن حجر: "ويمكن أن يكون مجازا عن المكان المبني للصلاة وهو من مجاز التشبيه؛ لأنه لما جازت الصلاة في جميعها كانت كالمسجد في ذلك، قال ابن التميمي: قيل المراد: "وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وجعلت لغيري