حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٣

وقيل أراد بالصلاة القرآن كما قال ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾ [الإسراء:110] أي: بقراءتك، أو أراد أن يقرأ القرآن في الصلاة فالقرآن ينهاه عن الفحشاء والمنكر. إلى أن قال: عن جابر قال: قال رجلٌ للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ رجلا يقرأ القرآن الليل كلَّه فإذا أصبح سرق، قال: ”ستنهاهُ قراءتُه“، أو في رواية قيل: يا رسول الله إنَّ فلانًا يصلِّي بالنهار ويسرق بالليل، فقال: ”إن صلاتَهُ لَتَرْدَعُه“.

قولُه: «أهلُ المعروف في الدنيا هم أهلُ المعروفِ في الآخرة» .. الخ؛ مثله من جهة المعنى رواية الجامع ”أهلُ شُغْلِ اللهِ في الدُّنيا هم أهلُ شُغْلِ الله في الآخرة، وأهل شُغْلِ أنفُسِهِم في الدنيا هم أهلُ شُغْلِ أنفُسِهِم في الآخرة“، ولم يكتب عليه الشارح شيئًا.

قولُه: «من قَتَل معاهدًا» … الخ؛ تقدَّم الكلام على ما يتعلَّق بهذا الحديث أوَّل الجزء الثالث.

قولُه: «لأكبَّهُم الله جميعًا» تقدَّم الكلام عليه أيضًا في أوَّل الجزء الثالث، وأنَّ صوابه لَكبَّهُم.

قولُه: «والَّذي نفسي بيدِه لا يدخُلُ الجنَّة إلاَّ من يأمَنُ جارُهُ بوائِقَهُ». وفي البخاري: ”والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال ”الذي لا يَأمَنُ جارُه بوائِقَه“. وذكر الشارح فيه روايات منها: ”ما هو بمؤمنٍ“، ومنها ”لا يدخل الجنَّة“، وفي بعض الروايات قالوا: وما بوائِقُه؟ قال: شَرَّهُ. قال العلقمي: قال ابن بطال في هذا الحديث تأكيدُ حقِّ الجار لقَسَمِه صلَّى الله عليه وسلَّم على ذلك وتكريرِه اليمينَ ثلاثَ مرَّات. وفيه نفيُ الإيمان عمَّن يؤذي جارَه بالقولِ أو الفعل، ومرادُه الإيمان الكامل ولا شكَّ أنَّ العاصي غير كامل الإيمان.

١٬٧٧٩ / ١٬٩٦٦