الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧وقال أيضًا: ”المرءُ كبيرٌ بأخيه“، وقال أيضًا: ”من إجلال الله إجلالُ ذي الشيبَةِ في الإسلام“. وحقوقُ المسلمين بعضُهم على بعضٍ كثيرةٌ كما بُيِّن في محلِّه. وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى اَلاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة:2].
قولُه: «أبرَأُ إلى الله من القدريَّة، أبرأُ إلى الله من المرجئةِ»؛ تقدَّم الكلامُ عليهما بما فيه الكفاية.
قولُه: «لعن الله الواشمةُ» .. الخ؛ تقدَّم الكلامُ عليهنَّ بما فيه كفاية في باب المحرَّمات.
قولُه: «لعن اللهُ من أحدثَ في الإسلامِ حَدَثًا» .. الخ؛ تقدَّم عليه الكلام على ما يتعلَّق به أيضًا في أوائل الجزء الثالث، وكذلك قولُه: «ومن ادَّعى إلى غير أبيه» .. الخ.
قولُه: «من حالت شفاعتُه دون حدٍّ من حدود الله» … الخ؛ يعني بعد أن وصل إلى الإمام، وأمَّا قبله فيجوز كما صرَّح به البخاري في الترجمة حيث قال: ”باب كراهية الشفاعة في الحدِّ إذا رفع إلى السلطان“، فذكر حديثًا نصُّه بعد ذكر الإسناد عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ قريشًا أهمَّتهم المرأة المخزوميَّة التي سرقت، قالوا: من يُكلِّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومن يجترىءُ عليه إلاَّ أُسامة بن زيد حِبُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فكلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ”أتشفعُ في حدٍّ من حدود الله“ ثم قام فخطب قال: ”يا أيُّها الناسُ إنَّما ضلَّ من قَبْلَكُم أنَّهم