حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٣

وفي رواية ابن حبَّان: ”يقال لهما منكرٌ ونكيرٌ“. زاد الطبراني في الأوسط من طريق أخرى عن أبي هريرة: ”أعينهما مثل قدورِ النحاس، وأنيابُهما مثل صياصي البقر، وأصواتُهما مثل الرعد .. - ونحوه لعبد الرزاق-، إلى أن قال: يحفران بأنيابهما ويطآن في شعورهما، معهما مرزبةٌ لو اجتمع عليها أهل منىً لم يُقلُّوها“. إلى آخر ما تقدَّم، وهذا كلُّه أو غالبه مذكورٌ عندنا في تآليف ذكر الموتِ وقد تقدَّمت روايته.

قولُه: «فيُقعِدانه» تقدَّم الكلام عليه.

قولُه: «فيقولان له يا هذا من ربُّك» .. الخ؛ الروايةُ في البخاري: ”فيقولان ما كنتَ تقول في هذا الرجل محمَّد“. قال ابن حجر: زاد أبوداود في أوَّله ما كنت تعبُد؟ فإن هداه الله قال: كنتُ أعبدُ الله، فقال له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل؟. ولأحمد من حديث عائشة: ما هذا الرجل الذي كان فيكُم؟ وله من حديث أبي سعيد: فإن كان مؤمنًا قال أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه .. إلى آخرما تقدَّم.

قولُه: «فيقال له يا هذا هذا منزلُك لو عصيتَ الله» .. الخ؛ الروايةُ في البخاري: ”فيقال له أنظر إلى مقعدِك من النار“. قال ابن حجر في رواية أبي داود: ”فيُقال له هذا بيتُك كان في النار ولكن الله عزَّ وجلَّ عصمك ورحمك فأبدلك الله به بيتًا في الجنَّة، فيقول دعوني حتى أذهب فأبشِّر أهلي، فيقال له اسكُت“. إلى أن قال: ولابن ماجة من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح: ”فيُقال له هل رأيت الله فيقول ما ينبغي لأحدٍ أن يرى الله، فيُفرَج له فُرْجَةً إلى النار فينظر إليها يحطِّمُ بعضُها بعضًا، فيقال له أنظر إلى ما وقاك الله .. “ إلى أن قال: عن أبي هريرة: ”لا يدخل أحدٌ الجنة إلاَّ رآى مقعدَه من النار، لو أساء ليزداد شكرًا“، وذكر عكسه.

قولُه: «فيُفتَح له بابٌ في قبره إلى الجنَّة» .. الخ؛ الروايةُ في البخاري قال قتادة: وذكر لنا أنَّه يُفسَح له في قبره. قال ابن حجر زاد مسلم من طريق شيبان عن قتادة: ”سبعون ذراعًا، ويملأ خضرا إلى يوم يبعثون“ .. إلى آخرما تقدم.

١٬٧٩٩ / ١٬٩٦٦