الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤قولُه: «بردُ منزِلِه ولذَّتُه»؛ الرواية في ذكر الموت: ”برد منزِلِه وطيبُ ريحه“.
قولُه: «أوان ذلك»؛ أي زمانُه.
قولُه: «نَم نومَة العروس»؛ في بعض الروايات عند قومِنا: ”نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلاَّ حب أهله إليه حتَّى يبعثه الله من مضجعه ذلك“، إلى آخر ما تقدَّم أيضًا.
قولُه: «وأمَّا إذا كان كافرًا»؛ هذا الكلام يدلُّ على أن سؤال القبر عامٌّ في المؤمن والمنافق والمشرك خلافًا لمن زعم أنَّ السؤال إنَّما يقع على من يدَّعي الإيمان محقًّا كان أو مبطلا. قال ابن حجر مستندهم في ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير أحد كبراء التابعين قال: ”إنَّما يُفتن رجلان مؤمنٌ ومنافق وأمَّا الكافرُ فلا يُسأل عن محمَّد ولا يعرِفُه“. وهذا موقوف، والأحاديث الناصَّة على أنَّ الكافر يُسأل مرفوعةٌ مع كثرة طُرُقها الصحيحة، فهي أولى بالقبول. وجزم الترمذي الحكيم بأنَّ الكافر يُسأل. واختلف في الطفل غير المُميِّز: يجزم القرطبي في التذكرة بأنَّه يُسأل، وهو منقولٌ عن الحنفيَّة. وجزم غير واحدٍ من الشافعيَّة بأنَّه لا يُسأل، ومن ثمَّ قالوا لا يُستحبُّ أن يُلقَّن. واختلف أيضًا في النبيء هل يسأل؟ وأمَّا الملَك فلا أعرف أحداً ذكره. والذي يظهر أنَّه لا يسأل لأنَّ السؤال يختصُّ بمن شأنه أن يُقبَر. وقد مال ابن عبد البرِّ إلى الأوَّل؛ يعني وهو أنَّ المشرك لا يسأل. وقال: الآثار تدلُّ على أنَّ الفتنة لمن كان منسوبًا إلى أهل القبلة، وأمَّا الكافر الجاحدُ فلا يُسأل. وتعقَّبه ابن القيم في كتاب الروح وقال: في الكتاب والسنَّة دليلٌ على أنَّ السؤال للكافر والمسلم؛ قال الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ﴾ [إبراهيم:27]، إلى أن قال: