الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥حصيرة صغيرة، قال ابن بطال: "إن كان ما يصلى عليه كبيرا قدر طول الرجل فأكثر فإنه يقال له: حصير ولا يقال له: خمرة، وكل ذلك يصنع من سعف النخل وما أشبهه انتهى"، وكلام القناطر صريح في أن مباشرة الأرض بالجبهة أفضل حيث قال في السجود: هو أعلى درجات الخضوع والاستكانة، فمكّن أعز أعضائك وهو الوجه من أذل الأشياء وهو التراب، وإن أمكنك أن لا تجعل بينهما حائلا فافعل، فإنه أجلب للخضوع وأدل على التواضع والذل" إلى آخره.
قوله:» فصففت أنا والشيخ وراءه «هكذا فيما رأيته من النسخ والمشهور كما في الإيضاح وفي البخاري فصففت أنا واليتيم، ثم رأيت في بعض النسخ واليتيم، قال ابن حجر: "ويجوز في اليتيم الرفع والنصب، قال صاحب العمدة: هو ضميرة جد حسين بن عبد الله بن ضميرة، إلى أن قال: وضميرة هو ابن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلف في اسم أبي ضميرة فقيل: روح وقيل: غير ذلك" انتهى إلخ.
قوله:» والعجوز «قال ابن حجر: "هي مليكة المذكورة أولا".
قوله:» ثم انصرف «قال ابن حجر: "أي إلى بيته أو من الصلاة".
قال ابن حجر: "وفي هذا الحديث من الفوائد، إجابة الدعوة ولو لم تكن عرسا ولو كان الداعي امرأة لكن حيث تؤمن الفتنة، والأكل من طعام الدعوة، وصلاة النافلة جماعة، إلى أن قال: وفيه تنظيف مكان المصلى، وقيام الصبي مع الرجل صفا، وتأخير النساء عن صفوف الرجال، وقيام المرأة صفا وحدها إذا لم يكن معها غيرها، واستدل به على جواز صلاة المنفرد خلف الصف وحده ولا حجة في ذلك، وفيه الاقتصار في نافلة النهار على ركعتين خلافا لمن اشترط أربعا، إلى أن قال: وفيه صحة صلاة الصبي المميز ووضوؤه، وإنما محل الفضل الوارد في صلاة النافلة منفردا حيث لا يكون هناك مصلحة كالتعليم، بل يمكن أن يقال: هو إذ ذاك أفضل ولا سيما في حقه صلى الله عليه وسلم" انتهى.
قوله:» عن ابن عباس قال: أخبرني أنه بات «إلخ استدل به في الإيضاح على أن من سنة الواحد أن يقوم عن يمين الإمام، واستدل به أيضا لمن أجاز أن يصلي الوتر بالجماعة ولو في غير رمضان، فساق الحديث إلخ، ثم قال: