الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١بعيد، فإن من ترك التعظيم أصلا على جهة العمد ولو في ركوع واحد فسدت صلاته، والله أعلم، فليحرر مراده.
قوله:» عن لبس القسي «، يعني بضم اللام قال في الصحاح: اللُبس بالضم مصدر قولك: لبست الثوب ألبس، واللَبس بالفتح مصدر قولك: لبست عليه الأمر ألبس أي خلطت من قوله تعالى: ﴿ولَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام:9] إلخ، والمراد بالقسي على كلام مختصر الصحاح: نوع من الثياب حيث قال: والقسي ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير، وفي الحديث نهي عن لبس القسي، قال أبو عبيدة: هو منسوب إلى بلاد الهند انتهى. وضبط القسي بفتح القاف ولم أقف عليه في الصحاح في هذه المادة، والله أعلم، فليراجع.
قوله:» والمعصفر «، المراد به الثوب المصبوغ بالعصفر، ولعل هذا بالنظر إلى المحرم فقط، لما فيه من الرائحة الطيبة كما يؤخذ من كلام صاحب الإيضاح رحمه الله في ممنوعات الإحرام أيضا، حيث قال: "الممنوع الثاني الذي هو الطيب فالأصل فيه الحديث المتقدم وهو قوله عليه السلام: "ولا يلبس المحرم شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس"، فعلى هذا يلبس من الثياب ما شاء وأي لون شاء ما لم يكن مسها الزعفران أو ورس أو عصفر وما كان من طيب، وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر، وإن غسل ولم يتنقص منه ولم يكن فيه ريح الطيب فلا بأس بلبسه إلخ، ومثله كلام القواعد حيث قال: واختلف في لبس الثوب الذي مسه زعفران أو ورس أو غيرهما فغسل حتى ذهب ريحه فرخص فيه أصحابنا، وروي ذلك عن جابر بن زيد وسعيد بن المسيب، إلى أن قال: وكره ذلك مالك بن أنس إلا أن يكون غسل فذهب لونه إلخ.
قوله:» وعن تختم الذهب «، أي لبس خاتم الذهب، قال في الصحاح: "تختمت أي لبسته إلخ"، وذكر في الخاتم بفتح التاء وكسرها، وهذا في حق الرجال دون النساء كما هو معلوم.